فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 9788

شجاره وخلافه أما إذا أعرض العبد عن الله وعن طاعته وهجر شرعه وعبادته وطغى وبغى وآثر الحياة الدنيا فأين هو والإسلام إذا طعن في الدين وتنكر للإسلام وآذى عباد الله المؤمنين هل يكون من أهل الإسلام هل يكون مؤمنا من آثر الظلم على العدل والباطل على الحق واغتصب حقوق الضعفاء وأراق دماء الأبرياء وملأ السجون بالمظلومين والكثير من البررة المتقين وفجع المسلمين في شبابهم وأخذ أموالهم وسلب حريتهم وفرق أموال المسلمين في تخريبه ومؤامراته وتفريق كلمة المسلمين إرضاء لإخوانه أعداء الدين هل يكون مؤمنا من أكثر الحرس لنفسه والأجناد وبث الجواسيس في كل مجتمع وناد وبذل الأموال للخونة اللئام فإذا نقلوا عن مسلم كلمة حق أو نصيحة مشفق أو نهى عن قبول باطلة أطاح بها رؤوسا عديدة وأزهق بها أرواحا كثيرة وملأ بها السجون المظلمة والزنزانات الضيقة فأيتم أطفالا وأرمل نساء فيا فرحة أعداء الإسلام من الملحدين بمثل هذا الفعل ويا حسرة عباد الله المؤمنين به وهو يتسمى بهم وينتمي إليهم لقد صدق المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق حين يقول عليه أفضل الصلاة والتسليم كما في صحيح البخاري عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من الشر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت