ركن الولاء والبراء الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين الولاء والبراء الذي هو من لوازم كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله ذلك اللازم المؤكد في قول الله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين سورة آل عمران الآية: وفي مثل قوله {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم سورة المجادلة الآية: وفي مثل قول المصطفى صلى الله عليه وسلم لجرير بن عبد الله البجلي لما بايعه على الإسلام قال له أن تنصح لكل مسلم وتبرأ من الكافر +بسند حسن+ قال تعالى } ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت سورة النحل الآية: قال العالم المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فأما صفة الكفر بالطاغوت فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم وذكر رحمه الله من نواقض الإسلام من لم يكفر المشركين أو يشك في كفرهم أو يصحح مذهبهم كفر وقال رحمه الله ومظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين كفر والدليل قوله تعالى ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين سورة المائدة الآية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار رواه مسلم أيها الناس هذا الركن الركين والحصن الحصين مالت نفوس ضعيفة واجتالتها الشياطين عن فطرة التوحيد مالت بهم إلى نبذه من واقع حياتهم فيما يسمونه بالعالمية أو زمالة الأديان أو التطبيع بين الكفر والإسلام ومعنى تلك المسميات كلها هو توسيع دائرة الولاء بحيث يدخل فيها كل الأقوام والأديان والأوطان حتى يصبح المسلم وهو لا يشعر بالفارق بينه وبين غيره من الكفار في بقاع الأرض وقد يطغى على هذا المبدأ ألفاظ براقة خادعة كالحرية والإخاء والعدل