2-أمراض الشهوة: الشهوات باب واسع يدخل تحته كل مشتهٍ.. ومن المشتهيات ما هو مباح ومنها ما هو محرم.. ومفسدات القلوب هي الشهوات المحرمة، ومنها تتولد أمراض القلوب.. كالشح والبخل، والحسد، والغل، والحقد، والجهل، والغي، والغم، والهم، والحزن، والغيظ، والكبر، والعجب، والظلم.. وغيرها من الأمراض التي لا تدخل تحت حصر -أعاذنا الله منها-.
ولكن يجمعها اتباع الهوى بغير هدى من الله.. وفي ذلك يقول الله جل جلاله.. { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ } [الجاثية: 23] .
علاج القلوب
إذا أردت يا عبد الله شفاء قلبك وعافيتك، فعليك بصدق اللجوء إلى الله.. والإكثار من النوافل.. وسح الدموع.. والصلاة بالليل والناس هجوع.. وداو قلبك أيضًا بملازمة الأذكار.. وصحبة الأخيار.. فإنهم خير معين بعد الله على شفاء القلب السقيم.. وسلوك الصراط المستقيم.. قال تعالى: { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } [الكهف: 28] .
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: (ومن أسباب حياة القلوب الإقبال على الله وتعظيمه.. وتدبر الوحي بشقيه: القرآن والسنة.. والشوق إلى الله والإنابة إليه.. والندم على المعاصي، والحذر من الوقوع فيها، ومخالفة هوى النفس.. والاستعداد للآخرة.. وصحبة الصالحين.