الصفحة 5 من 16

مخطئ.. ليس فقط لأن الوقائع تكذب ذلك ولكن أيضًا - لأن مساحة القلب أرحب من أن تضيق بالحب بعد الزواج!

يقولون: كي تكون متحضرًا لابد أن تكون مثقفًا، حسنًا - فالحب ظاهرة إنسانية تحكمها قوانين العلوم الإنسانية.. هكذا تقول الثقافة.. ونقول أيضًا: إن الظواهر الإنسانية هي ظواهر متجددة، خفية، ومتغيرة في الإنسان.. لها أسباب توجب وجودها وأخرى تدفعها إلى الزوال، وإذا أعملنا هذه الثقافة في واقع الحال.. نجد أن العلاقة الزوجية هي أخصب تربة لأطيب حب! وأن أي علاقة محرمة - فيها حب - هي إلى الزوال أقرب منها إلى البقاء، فالعلاقة الزوجية والعلاقة المحرمة تشتركان في استحسان العلاقة في أول نظرة! لكن تبقى العلاقة الزوجية - بميثاقها الغليظ - قوية البنيان.. صلبة الأركان.. واضحة لا خفاء فيها.. متينة تشق طريقها في اتجاه الفطرة التي فطر الله الناس عليها.. فهي العش الدافئ الذي تجد فيه القلوب سكينتها.. وعواطفهما.. وتطير به في رحاب الحياة..

وعلى كل زوج.. وزوجة يريدان لحياتهما السعادة.. ولعلاقتهما النجاح أن يتأملا مليًا في هذه الزاوية من عواطفهما.. سيجدان أنهما يمتلكان الأرضية الخصبة لنمائها وتعاهدها من حين لآخر.. ما داما يشتركان في قواسم كثيرة في رابطتهما الزوجية.

ومن الوسائل التي تنمو بها المحبة والمودة أيضًا.

التعبير

إذا كان الحب هو نبض المودة الزوجية وجوهرها.. فإن التعبير عنه هو ما يضمن تلاقي العواطف بين الزوجين وتواصلها.. فالزوج المقصر في التعبير عن حبه لزوجته.. وإن يكن يشعر بحبها - يعيش حالة انقطاع عاطفي بينها وبينه.. فيكون وجود حبه الخفي في قلبه كعدمه! والشيء نفسه يصدق على الزوجة كذلك.

لا شيء يمكن أن يقارن في هذا المجال - بقدرة الزوجين عن التعبير عن الأحاسيس الرقيقة بالعبارات الرقيقة.. وكل وسيلة تصل بالمودة إلى أعماق القلوب..

ومن الوسائل التي يمكن التعبير بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت