أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله) قال: نسختها (قاتلوا الذين لايؤمنون بالله) إلى قوله: (وهم صاغرون) .
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبدالله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) قال: حدَّ الله عز وجل للذين عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أشهر يسيحون فيها حيث شاءوا وأجَّل من ليس له عهد انسلاخ الأشهر الحرم خمسين ليلة ، وقال: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) قال: وأمره إذا انسلخ الأشهر الحرم أن يضع السيف فيمن عاهد إن لم يدخلوا في الإسلام ونقض ما سمى لهم من العهد والميثاق فأذهب الشرط الأول ثم قال: (إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام) يعني أهل مكة ، (فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين) .
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في هذه الآية قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعليًا فطافا في الناس بذي المجاز وأمكنتهم التي كانوا فيها يتبايعون فيها كلها والموسم كله فآذنوا أصحاب العهد أن يأمنوا أربعة أشهر فهي الأشهر الحرم المنسلخات المتواليات من عشر ذي الحجة إلى عشر يخلون من ربيع الآخر ثم لا عهد لهم ، قال: وهي الحرم من أجل أنهم أأمنوا فيها حتى يسيحونها ، وآذن الله الناس كلهم بالقتال إن لم يؤمنوا .
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو اليمان عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمَّر أبا بكر على تلك الحجة وأمره أن يؤذِّن ببراءة ، قال ابن شهاب: فأخبرني حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر رضي الله عنه في مؤذنين بعثهم يوم النحر: ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، قال حميد: ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم عليًا رضي الله عنه وأمره أن يؤذن بذلك .