الصفحة 5 من 9

جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا واغفر لنا ربنا انك رؤوف رحيم"ومن الولاء لهم ايضا الدفاع عنهم والذب عن اعراضهم والذود عنهم وتفنيد الشبهات التي يقيمها اعداء الله تشويها لسمعة اخواننا الموحدين وفي هذا قوله صلى الله عليه وسلم الذي في معناه ان من ذب عن عرض اخيه ذب الله عنه النار يوم القيامة ومن الولاء لهم ايضا حبهم ومودتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم"اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله"ولقوله أيضا صلى الله عليه وسلم"لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه"ومن الولاء لهم نصرتهم لقوله صلى الله عليه وسلم"انصر اخاك ظالما او مظلوما"والنصوص كثيرة جدا في هذا الباب يكفي ما ذكرناه ولله الحمد والمنة ."

وباختصار يطيب ان انقل كلاما للشيخ محمد بن سعيد القحطاني في كتابه القيم الماتع (الولاء والبراء في الاسلام ص 262) قال"ومن نعمة الله على عباده المؤمنين ان جعل المحبة فيه هي الوشيجة العظمى بينهم وهي المورد العذب الذي ينهلون منه جميعا ثم جعل سبحانه وجود المحبة للقوم ولما يلحق بهم المحب سبيلا للحاق بهم يؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم"المرء مع من احب". واقول لمن يتشدق وراء الاخوة الانسانية وسمى الولاء لكل بني ادم كافرهم وملحدهم الا المسلم الحق فانه ارهابي اقول لهم"المرء مع من احب"هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم وجميل ان ننقل كلام الحسن البصري رحمه الله لمن يزعم محبة اهل التوحيد الخالص وهو يطعن فيهم ويحاربهم قال رحمه الله"لا تغتر بقولك"المرء مع من أحب"ان من احب قوما اتبع اثارهم ولن تلحق الابرار حتى تتبع اثارهم وتاخذ بهديهم وتقتدي بسنتهم وتمسي وتصبح وانت على منهاجهم حريصا ان تكون منهم وتسلك سبيلهم وتاخذ طريقهم وان كنت مقصرا في العمل ان ملاك الامر ان تكون على استقامة اما رايت اليهود والنصارى واهل الاهواء الردية يحبون انبيائهم وليسوا معهم لانهم خالفوهم في القول والعمل وسلكوا غير طريقتهم فصار موردهم النار""

اسمعوا هذا الكلام وعوه جيدا يا من ثبطتم عن الجهاد وحاربتم دين الله واضللتم الشباب وبدعتم الاطهار اهل الحق وسميتموهم بالفئة الضالة والخوارج ومدمني المخدرات فحسبنا الله ونعم الوكيل .

سنة الابتلاء بين الثبات والتراجعات ..

إن الحرب التي نخوضها مع اعداء الله تعالى حرب ضروس لا هوادة يها فقد كشر العدو عن انيابه وشهر سلاحه في وجوهنا وهو يريد ابادتنا وابادة دعوتنا المباركة لذا فالمطلوب من الموحد ان يكون في مستوى هذه الحرب الشنعاء وذلك بالثبات على الحق وعلى المبدا الصحيح لان الطريق طويل وشاق والثبات مطلوب لمواصلة المسيرة وهو الوسيلة للتمكين لدين الله تعالى ولاهميته البالغة كان دعاء اهل الايمان في حروبهم مع اهل الكفر"ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين"ولأهميته أيضا انزل الله الغيث في غزوة بدر الكبرى غزوة الفرقان قال تعالى"اذ يغشيكم النعاس امنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام"وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه لامته قوله"اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"بدون ثبات يقع الزيغ والانتكاسة والعياذ بالله ويقول صلى الله عليه وسلم في معنى الحديث"ان عظم الجزاء من عظم البلاء"او كما قال صلى الله عليه وسلم الجزاء يكون على قدر البلاء وطبعا الجزاء بعد الثبات والحرب مع اعداء الله من اعظم الابتلاءات لذا يجب الصبر لينصرنا المولى جل في علاه ويمكن لنا في الارض لاقامة الصلاة وايتاء الزكاة والامر المعروف والنهي عن المنكر وننال الجنة باذن الله تعالى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت