الصفحة 31 من 118

ليت الشبابَ يعود يوما

هذا تمني، نوع من الأنواع، باعتبار أي شيء؟ هل هو باعتبار المتكلم أو باعتبار المخاطب؟ لا باعتبار المتكلم ولا باعتبار المخاطب، باعتبار الكلام نفسه، كتقسيم ثالث باعتبار ثالث، هذا الكلام متمنًّا.

هذا الكلام معروض، العرض مثل أن تقول: ألا تأتينا. منه؛ من العرض التحضير وهو الآتي بعد لَوْلاَ وهَلاَّ، فلولا كان من القرون ، فهلاَّ جاء القارئ ، هذا يسمى التحضير، وهو عرض وزيادة؛ عرض مؤكد، عرض مؤكد، إذن صار العرض منه التحضير.

قال (وقسم) القسم معروف، والله لتنزلنْ، بالله لتذهبن، ونحو ذلك، هذا باعتبار الكلام نفسه.

فإذن التقسيمات باعتبارات مختلفة:

تارة يُنظر إلى تركيب الكلام وهو الأول؛ تقسيم الكلام من جهة تركيبه إلى ما يكون اسمين أو فعل واسم إلى آخره.

تارة يُنظر إلى حال المتكلم بالكلام.

وتارة يُنظر إلى حال المتكلَّم به ونحو ذلك.

قال (ومن وجه آخر ينقسم إلى حقيقة ومجاز) وهذا هو المهم، (ينقسم إلى حقيقة ومجاز) الكلمة تنقسم إلى حقيقة ومجاز، وكذلك الكلام أثناء تركيبه ينقسم إلى حقيقة ومجاز.

ما هي الحقيقة؟ الحقيقة بقاء اللفظ على معناه الأول، مثل ما يمثلون به أسد حقيقة لهذا الحيوان المفترس المعروف، شجرة حقيقة في هذا النبت المعروف هذا وضعها الأول.

المجاز هو نقل اللفظ من معناه الأول إلى معنى ثان لمناسبة بينهما أو لعلاقة بينهما، هذا المجاز، ولاحظ أن كثيرا يخلطون بين الحقيقة والمجاز وبين الظاهر والتأويل، فيخلطون بين المجاز والتأويل، المجاز شيء والتأويل شيء آخر.

إذن المجاز نقل اللفظ، أما التأويل صرف اللفظ، المجاز نقل اللفظ من وضعه الأول إلى وضع ثان لعلاقة بينهما، مثل أنْ تقول فلان أسد، لا تريد به الحيوان المفترس، لكن تريد فلان أسد في الشجاعة، فَنَقَلَ اللفظ من معناه الأول إلى معنى جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت