فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 153

( نبي هو آخر الأنبياء وهو محمدٌ, والسلام على الآل هذا من السنة, وينبغي الترضي على الصحابة كلهم جميعًا, وخصوص آل البيت, ولا نريد أن نعرج على من يخصص أومن يمنع أو من يطعن هذا ليس مجاله, على كل مسلم صلى على النبي- صلى الله عليه وسلم - أن يصلي على آله معه...

وَنَسْأَلُ الله لَنَا الإِعَانَهْ ? فِيمَا تَوَخَّيْنَا مِنَ الإِبَانَهْ

( بعدما بيّن حق الله بالحمد, والاعتراف بالنعم, وصلى على النبي- صلى الله عليه وسلم - دينه الإسلام؛ رجع لنفسه نسأل الله لنا الإعانة, { إياك نعبد وإياك نستعين } وأول ما يتعيّن على طالب العلم أن يجعل نصب عينيه طلب الإعانة من الله في طلب العلم, لو أنك حاولت نقل الجبل صخرة صخرة ولم يخطر في ذهنك الاستعانة بالله أنت ستمشي وما دفعت الشيء إلا بقدرة الله, لكن في طلب العلم لا تفتح كتابا ولو من أبسط الكتب تريد منفعة في العلم إلا وبين عينيك الاستعانة بالله, لأن نقل الجبل تأتي المعتاد تكسر وتجيب على يد مسيحي أو كافر, لكن العلم نور من عند الله فضل من الله ليس بقوتك ولا بقدرتك, العقل جوهرة, والعلم نور, ولا يملك ذلك إلا الله: { اتقوا الله ويعلمكم الله } .

إذن المؤلف -رحمه الله- يبيّن لنا ولكل طالب علم, أول ما يفتح الكتاب, أول خطوة عند بسم الله أن يستحضر ويذكّر وينصب بين عينيه الاستعانة بالله على طلب العلم.

(فيمَا تَوَخَّيْنَا مِنَ الإِبَانَهْ) : تقول توخى, قصد, رغب, أعاد, كلها بمعنى واحد, لكن توخينا فيها تلطف, فيها رقة, كأنه يقول: ما أنا بالعالم الكبير الذي يقدم لكم, لا, والله أنا أتوخى, يعني شيء بلطف وبتواضع, وبخضوع لله, وعدم إظهار العظمة, وعدم إظهار المعلمية؛ والله أنا أتوخى أن أكمله لك, أتوخى أن أعطيك, يعني أترجى.

(الإبانة) : الإيضاح, بان الشيء إذا ظهر واتضح.

عَنْ مَذْهَبِ الإِمَامِ زَيْدِ الفَرْضِي ? إِذْ كانَ ذَاكَ مِنْ أَهَمِّ الغَرَضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت