فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 153

( والبحث عند العلماء في المبعّض: إنسان نصفه حر ونصفه رق, وكيف ينصف؟ في هذا الباب يا إخوان لو درسنا موقف الإسلام من الرق, لرددنا على كل من يتطاول على تعاليم الإسلام في هذا الباب: « متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا» وينسى المبدأ؛ أصل الرق لا يكون في الإسلام إلا من أخذ أسيرًا في ميدان القتال بين الكفر والإسلام, أما كافر مسالم, كافر في محله, كافر قاتل وانهزم ذهب ووجد قوة لا نسترقه فيما بعد, لا يوجد في الإسلام باب يدخل منه الرقيق إلا باب واحد وهو القتال ضد الإسلام, لماذا؟ يقولون بأن دول العالم بقوانينها, لو أن شخصا دبّر انقلابًا لدولة تسمى هذه الجريمة في القانون الجريمة العظمى, لأنه اقتات على ولي الأمر لينحينه ويأتي محله, يقولون نظام قلب الحكم عقوبته عند العالم

كله القتل, فهذا الكافر الذي يقف أمام المسلمين ليقاتلهم يريد قلب نظام الحكم؛ الإسلام يدعو ليتحاكموا إلى الله ورسوله, ولا يدعوهم للتحاكم إلى الأصنام والطواغيت, يعني قلب نظام الإسلام, فلما قدر عليه, كان على مقتضى نظم ذلك أن يقتل, ولكن لا أعطي الإمام الخيار: { فإما منّ بعد وإما فداء } وجعل للأسير أوضاع متعددة: مبادلة بالمال, يمن عليه بالعتق, يسترقه ويمنحه الحياة ولكن حياة رقيقة؛ إذن الذين يعيبون على الإسلام عندهم أبواب الرق متعددة, حتى إنهم كانوا يبيحون بيع المدين في دينه إذا عجز عن التسديد أو أولاده, باب واسع لا نحتاج الدخول فيه.

فهنا إذا كان قنًا كامل العبودية فلا ميراث له ولا عليه؛ إذا كان مبعّض قالوا:

• الأحناف والشافعية يغلّب جانب الرق فيه, إذا كان خمسين بالمائة حر وخمسين بالمائة رقيق وغلبنا جانب الرق, فحكمه رقيق لا يرث ولا يورث (فأبو حنيفة يلحقه بالقن) .

•عند ابن عباس إلحاقه بالحر (تغليب جانب الحرية) إذن هذان قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت