فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 153

وبدأ لنا الآن بأسباب الميراث, والميراث تأتي عليه مباحث عديدة: أسبابه, موانعه, شروطه, أركانه, أما أركانه وهي الأصل كما يقولون: الركن جزء الماهية؛ فعندنا الصلاة فيها أركان وفيها واجبات ولها شروط ولها موانع, فالركوع والسجود ركن لأنه جزء منها, إذا انعدم انعدمت الصلاة, الطهارة شرط فيها وهي خارجة عنها, ولكن لابد منها لصحتها؛ الموانع: الحدث, الحدث مانع من الصلاة, إذن الميراث كذلك له أركان وشروط في كل ركن, وله أسباب توجبه وموانع تمنعه.

(أما - أركانه- فهي:

-( المورث: إنسان يموت عن ورثة, سواء موجودة تركة أم لا, فهذا الركن الأول.

(- الوارث.

(- التركة الموروثة.

فهذه أركان ثلاثة ولكل ركن شرطه.

(فشرط المورث: تحقق موته, لو دعي بأنه ميت ولم نتحقق, ما فيه ميراث حتى نتحقق من موته, حقيقةً أو قضاءً, كشخص غاب مدة طويلة ورفع الأمر إلى القاضي وأعلن عنه, وبحثه في صحف في إذاعة في مسافرين, ولم نجد له خبر, له مدة يحكم بها الحاكم بأنه في حكم الوفاة, فتقسم التركة وتعتد الزوجة والخ..

(وشرط الوارث: تحقق وجوده حيًا في حياة المورث, أن يلتقي معه في الحياة ولو لحظة.

(وشرط التركة الموروثة: أن تكون خالية من التعلق بحقوق الآخرين غير الورثة, من ديون ومن وصايا الخ..

هذا على سبيل الإجمال لأن المؤلف لم يتعرض لها, لتكون قاعدة ننطلق منها.

وجد المورث قد مات, والوارث موجود, والتركة على حالها, جاءنا المؤلف-رحمه الله- بأسباب, ويأتي بعد ذلك موانع, لأن المانع طارئ على السبب, والسبب مشروط فيه عدم وجود المانع, إذن السبب مقدم, والمانع يطرأ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت