""""""صفحة رقم 38""""""
أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الشروطي قال: أخبرنا علي بن أيوب القمي قال: حدثنا محمد بن عمران قال: حدثنا ابن دريد قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن هارون الاشنانداني قال: أخبرني التوزي قال: سمعت أبا عبيدة يقول: قال رجل من بني فزارة لرجل من عذرة: تعدون موتكم من الحب مزية ، أي فضيلةً ، وإنما ذلك من ضعف البنية ، ووهن العقيدة ، وضيق الروية . فقال العذري: أما لو أنكم رأيتم المحاجر البلج ترشق بالأعين الدعج من فوقها الحواجب الزج ، والشفاه السمر تفتر عن الثنايا الغر ، كأنها سرد الدر ، لجعلتموها اللات والعزى ، ودفعتم الإسلام وراء ظهوركم . صريع الغواني أنبأنا أحمد بن علي قال: حدثنا علي بن أيوب قال: حدثنا محمد بن عمران قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة عن أبي العباس محمد بن يزيد المبرد: أن مسلم بن الوليد الأنصاري لما وصل الرشيد في أول يوم لقيه أنشده قصيدته التي يصف فيها الخمر ، وأولها: أديرَا عليّ الكَأسَ لا تَشرَبَا قَبْلي ، . . . ولا تَطلُبا من عند قاتلي ذَحلي . فاستحسن ما حكاه من وصف الشراب واللهو والغزل وسماه يومئذ صريع الغواني بآخر بيت منها وهو: هلِ العيشُ إلاّ أن ترُوحَ معَ الصِّبا ، . . . وتغدو صريعَ الكأس والأعينِ النُّجل .