""""""صفحة رقم 21""""""
ثم التفت إلينا فقال: أحسنت ؟ قلنا: نعم ، ثم ولينا فقال: بأبي أنتم ما أسرع مللكم ، بالله أعيروني أفهامكم وأذهانكم . قلنا: هات فقال: لمّا أناخوا ، قُبَيْل الصُّبْحِ ، عيسَهُمُ ، . . . وَرَحّلوها ، فسارت بالهوى الإبلُ . وَقَلّبتْ ، من خِلالِ السِّجفِ ، ناظرَها ، . . . ترْنو إليّ وَدَمعُ العينِ مُنْهمِلُ . فَوَدّعَتْ بِبَنان عَقدُها عَنَمٌ ، . . . نادَيتُ لا حَمَلَتْ رِجلاكَ يا جَمَلُ . ويلي مِن البَينِ ماذا حلّ بي وبِها ؟ . . . يا نازِحَ الدّارِ حلّ البينُ وارْتحلوا . يا رَاحِلَ العِيسِ عَرّجْ كيْ أُوَدّعَها ، . . . يا رَاحلَ العِيس في تَرْحالكَ الأجَلُ . إنّي على العَهدِ لم أنقض موَدَتكم ، . . . فليتَ شعري ، وطالَ العهدُ ، ما فعلوا ؟ فقلنا ، ولم نعلم بحقيقة ما وصف ، مجونًا منا: ماتوا فقال: أقسمت عليكم ماتوا ؟ فقلنا ، لننظر ما يصنع: نعم ماتوا . قال: إني والله ميت في أثرهم ، ثم