الصفحة 94 من 115

ومالكٌ يتعصَّب لدين الآباء والأجداد في عنادٍ ...

وكانت الغميصاء تملك من قوَّة الحجَّة ما تفحم [1] به زوجها، وكان في دعوتها من نور الحقِّ ما يفضح باطله الواهي [2] المتهافت [3] ...

وكان لمالكٍ صنمٌ من خشبٍ يعبده من دون الله، فكانت تحاجُّه في أمره قائلةً:

أتعبد جذع شجرةٍ نبت في الأرض التي تطؤها بقدميك، وترمي فيها فضلاتك؟! ...

أتدعو- من دون الله- خشبةً نجرها لك حبشيُّ من صنَّاع المدينة؟!.

ولمَّا ضاق الزَّوج ذرعًا بحجج زوجته الدَّامغة [4] غادر المدينة ومضى هائمًا على وجهه متَّجهًا نحو بلاد

(1) ما تُفحم: ما تسكت به زوجها من الدليل والبرهان.

(2) الواهي: الضعيف الذي لا قوام له.

(3) المتهافت: المتساقط المتداعي.

(4) الدَّامغة: التي لا يجد الخصم عنها حولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت