الصفحة 78 من 115

للمسلمين بالهجرة إلى «الحبشة» ، كانت رملة بنت أبي سفيان وطفلتها الصَّغيرة حبيبة، وزوجها عبيد الله بن جحشٍ [1] ، في طليعة المهاجرين إلى الله بدينهم، الفارِّين إلى حِمى «النَّجاشيِّ» [2] بإيمانهم.

لكنَّ أبا سفيان بن حربٍ ومن معه من زعماء قريشٍ، عزَّ [3] عليهم أن يفلت من أيديهم أولئك النَّفر من المسلمين، وأن يذوقوا طعم الرَّاحة في بلاد «الحبشة» .

فأرسلوا رسلهم إلى النَّجاشيِّ يحرضونه [4] عليهم، ويطلبون منه أن يسلمهم إليهم، ويذكرون له أنَّهم يقولون في المسيح وأمِّه مريم قولًا يسوؤُه [5] .

فبعث النَّجاشيُّ إلى زعماء المهاجرين، وسألهم

(1) عبيد الله بن جحش: هو أخو الصحابي الجليل عبيد الله بن جحش ويُقال اسمه عبد بن جحش.

(2) النَّجاشي: ملك الحبشة، وقد سمع القرآن وآمن بالله ورسوله وآوى المسلمين انظره في «صور من حياة التابعين» للمؤلف، الناشر دار الأدب الإسلامي.

(3) عزَّ عليهم: صعب عليهم.

(4) يحرضونه عليهم: يثيرونه عليهم.

(5) يسوؤه: يؤذيه ويحزنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت