أما الأخرى فهي نسيبة بنت كعب المازنيَّة المكنَّاة بأمِّ عمارة.
عادت أمَّ عمارة إلى «يثرب» فرحةً بما أكرمها الله به من لقاء الرَّسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم -.
عاقدةً العزم على الوفاء بشروط البيعة ...
ثمَّ مضت الأيام سراعًا، حتَّى كان يوم «أُحُدٍ» ، وكان لأمِّ عمارة فيه شأنٌ وأيُّ شأنٍ؟!.
خرجت أمُّ عمارة إلى «أُحُدٍ» تحمل سقاءها لتروي ظمأ المجاهدين في سبيل الله.
ومعها لفائفُها لتضمِّد [1] جراحهم ...
ولا عجب فقد كان لها في المعركة زوجٌ وثلاثة أفئدةٍ:
هم رسولُ الله صلوات الله وسلامه عليه ...
(1) تضمد: تداوي جراحهم وتربطها بالضماد، وهو رباط الجرح.