خرجت من منازلنا أنا وزوجي [1] وابن لنا صغيرٌ نلتمس الرُّضعاء [2] في مكَّة، وكان معنا نسوةٌ من قومي بني «سعدٍ» قد خرجن لمثل ما خرجت إليه.
وكان ذلك في سنةٍ قاحلةٍ مجدبةٍ [3] ...
أيبست الزَّرع ...
وأهلكت الضَّرع فلم تبق لنا شيئًا.
وكان معنا دابَّتان عجفاوان [4] مسنَّتان لا ترشحان [5] بقطرة من لبنٍ فركبت أنا وغلامي الصَّغير إحداهما ...
أمَّا زوجي فركب الأخرى، وكانت ناقته أكبر سنًا وأشدَّ هُزالًا.
(1) زوجها: هو الحارث بن عبد العزى السَّعدي ويكنى بأبي كبشة، أما ابنها: فاسمه عبد الله.
(2) نلتمس الرُّضعاء: نبحث عن المولدين الجدد.
(3) مجدبة: لا مطر فيها ولا نبات.
(4) العجف: الهزال.
(5) لا ترشحان: لا تقطر ضروعها بقطرة لبن.