الصفحة 6 من 115

خرجت من منازلنا أنا وزوجي [1] وابن لنا صغيرٌ نلتمس الرُّضعاء [2] في مكَّة، وكان معنا نسوةٌ من قومي بني «سعدٍ» قد خرجن لمثل ما خرجت إليه.

وكان ذلك في سنةٍ قاحلةٍ مجدبةٍ [3] ...

أيبست الزَّرع ...

وأهلكت الضَّرع فلم تبق لنا شيئًا.

وكان معنا دابَّتان عجفاوان [4] مسنَّتان لا ترشحان [5] بقطرة من لبنٍ فركبت أنا وغلامي الصَّغير إحداهما ...

أمَّا زوجي فركب الأخرى، وكانت ناقته أكبر سنًا وأشدَّ هُزالًا.

(1) زوجها: هو الحارث بن عبد العزى السَّعدي ويكنى بأبي كبشة، أما ابنها: فاسمه عبد الله.

(2) نلتمس الرُّضعاء: نبحث عن المولدين الجدد.

(3) مجدبة: لا مطر فيها ولا نبات.

(4) العجف: الهزال.

(5) لا ترشحان: لا تقطر ضروعها بقطرة لبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت