الصفحة 49 من 115

والله إني لأراه قد فجعكم بماله بعد أن فجعكم بنفسه ...

فقالت له:

كلاَّ يا أبت إنَّه قد ترك لنا مالًا كثيرًا.

ثمَّ أخذت حصى ووضعته في الكوَّة [1] ، التي كانوا يضعون فيها المال، وألقت عليه ثوبًا، ثمَّ أخذت بيد جدِّها- وكان مكفوف البصر- وقالت:

يا أبت، انظر كم ترك لنا من المال.

فوضع يده عليه وقال:

لا بأس ... إذا ترك لكم هذا كلَّه فقد أحسن.

وقد أرادت بذلك أن تسكِّن نفس الشَّيخ، وألاَّ تجعله يبذل [2] لها شيئًا من ماله ...

(1) الكوَّة: تجويف في الحائط، أو نافذة صغيرة.

(2) يبذل لها: يعطيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت