والله إني لأراه قد فجعكم بماله بعد أن فجعكم بنفسه ...
فقالت له:
كلاَّ يا أبت إنَّه قد ترك لنا مالًا كثيرًا.
ثمَّ أخذت حصى ووضعته في الكوَّة [1] ، التي كانوا يضعون فيها المال، وألقت عليه ثوبًا، ثمَّ أخذت بيد جدِّها- وكان مكفوف البصر- وقالت:
يا أبت، انظر كم ترك لنا من المال.
فوضع يده عليه وقال:
لا بأس ... إذا ترك لكم هذا كلَّه فقد أحسن.
وقد أرادت بذلك أن تسكِّن نفس الشَّيخ، وألاَّ تجعله يبذل [2] لها شيئًا من ماله ...
(1) الكوَّة: تجويف في الحائط، أو نافذة صغيرة.
(2) يبذل لها: يعطيها.