الصفحة 35 من 115

فاطمة الزَّهراء فما أسرع أن استجاب الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - إلى طلبه، فخرَّ عليُّ ساجدًا شكرًا لله، فلمَّا رفع رأسه من سجوده قال له الرَّسول عليه أفضل الصَّلاة والسَّلام:

(بارك الله لكما وعليكما، وأسعد جدَّكما [1] وأخرج منكما الكثير الطيب) .

وقد شهد عقد فاطمة الزَّهراء على عليِّ بن أبي طالب أبو بكر، وعمر، وعثمَّان، وطلحة [2] ، والزُّبير من المهاجرين، وعددٌ يماثل عددهم من الأنصار.

ولما أخذ القوم مجالسهم قال عليه الصَّلاة والسَّلام:

(الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، إنَّ الله عز وجل جعل المصاهرة نسبًا لاحقًا، وأمرًا مفترضًا

(1) أسعد جدَّكُما: أسعد حظكما، وجعلكما من المرضي عنهم.

(2) عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله التَّميمي: انظرهما في كتاب «صور من حياة الصحابة» للمؤلف، الناشر دار الأدب الإسلامي، الطبعة المشروعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت