الصفحة 12 من 115

وكان خلال عاميه هذين ينمو نموًّا لا يشبه نمو أقرانه ...

فهو ما كاد يتم سنتيه عندنا حتَّى غدا غلامًا قويًا مكتملًا.

عند ذلك قدمنا به على أمِّه، ونحن أحرص ما نكون على مكثه عندنا، وبقائه فينا، لما كنَّا نرى في بركته، فلمَّا لقيت أمَّه طمأنتها عليه وقلت:

ليتك تتركين بُنيِّ عندي حتَّى يزداد فُتوَّةً وقُوَّةً ...

فإني أخشى عليه وباء مكَّة ...

ولم أزل بها أقنعها وأرغِّبها حتَّى ردَّته معنا ...

فرجعنا به فرحين مستبشرين.

ثمَّ إنه لم يمض على مقدم الغلام معنا غير أشهرٍ معدودات حتَّى وقع له أمر أخافنا ... وأقلقنا ...

وهزَّنا هزًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت