الصفحة 113 من 115

كيف يمكن أن تهدأ لي لوعةٌ أو ترقأ لعيني عبرةٌ [1] وأنا في دار الهجرة وولدي الصَّغير في مكَّة لا أعرف عنه شيئًا؟!!.

ورأى بعض النَّاس ما أعالج [2] من أحزاني وأشجاني فرقَّت قلوبهم لحالي، وكلَّموا بني «عبد الأسد» في شأني [3] واستعطفوهم عليَّ ... فردُّوا لي ولدي سلمة.

لم أشأ أن أتريَّث في مكَّة حتَّى أجد من أسافر معه، فقد كنت أخشى أن يحدث ما ليس بالحسبان فيعوقني عن اللَّحاق بزوجي عائقٌ ...

لذلك بادرت فأعددت بعيري، ووضعت ولدي في حجري، وخرجت متوجهةً نحو المدينة أريد زوجي، وما معي أحدٌ من خلق الله.

(1) ترقا لعيني: تجف لعيني دمعة.

(2) أعالج: أعاني.

(3) في شأني: في أمري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت