الصفحة 110 من 115

فشعورها بها أشدُّ وأعمق، وتصويرها لها أدقُّ وأبلغ.

قالت أمُّ سلمة:

لما عزم أبو سلمة على الخروج إلى المدينة أعدَّ لي بعيرًا، ثمَّ حملني عليه، وجعل طفلنا سلمة في حجري، ومضى يقود بنا البعير وهو لا يلوي [1] على شيءٍ.

وقبل أن نفصل [2] عن مكَّة؛ رآنا رجالٌ من قومي بني «مخزوم» فتصدَّوا لنا وقالوا لأبي سلمة:

إن كنت قد غلبتنا على نفسك، فما بال امرأتك هذه؟! ...

وهي بنتنا، فعلام نتركك تأخذها منَّا وتسير بها في البلاد؟!.

ثمَّ وثبوا عليه، وانتزعوني منه انتزاعًا.

(1) لا يلوي على شئ: لا يقف عند شئ ولا ينتظر.

(2) قبل أن نفصل عن مكَّة: قبل أن نخرج منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت