الصفحة 6 من 38

فيتوجب على المدرس والمعلم كونه معلمًا لطلابه أن يستفيد من ذلك في زرع بزور الإيمان والتقوى في قلوب طلابه .... والطبيب يستطيع أن يزرع الإيمان في قلب المرضى فيستطيع عند وصفه الدواء المناسب للمرضى أن يوصيهم بالرقية الشرعية (تلاوة القرآن - أذكار - أدعية ...) ويستطيع أن يبين لهم أن الله وحده هو الشافي والمعافي فيكون بذلك قد وصف دواء ماديًا للجسد و روحيًًا للقلب والعقل والروحوالله وتعالى أعلم

3-من مقومات الداعي الناجح أن يحسن اختيار أسلوب الدعوة المناسب الذي يناسب الزمان والمكان والأشخاص ....

فسيدنا سعد بن معاذ فلم يطلب من قومه الإيمان بالله إلا بعد ان أقام عليهم الحجة ..فأولًا قام بتذكيرهم بمكانته الاجتماعية بينهم فقال لقومه: يا بني عبد الأشهل كيف تعلمون أمري فيكم؟ فقال له قومه سيدنا وأفضلنا رأيًا وأيمننا نقيبة .ثم بعد ذلك دعاهم للإسلام فقال لهم فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله.

أي وكأنه يقول لهم مادمتم تعترفون بمكانتي الرائعة بينكم وتعتبروني سيدًا عليكم إذًا فيجب عليكم طاعتي .. وهو أي -سعد بن معاذ- يقيم عليهم الحجة فليس من عادة العرب أهل الرجولة والوفاء أن تبرؤوا من أقوالهم بلحظات ويتنكروا لها...

لذلك على الدعاة أن يحسنوا إقامة الحجة على الناس وأن لايطرحوا أفكارهم مباشرة بل يتبعوا أسلوب الدعوة الغير مباشر ....

4-من صفات الداعي الثقة بنفسه ومبدأه الحزم بالدعوة إلى الله والجد وعدم المساومة وخصوصًا على الأشخاص الذي تربطه معهم روابط قوية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت