الصفحة 10 من 38

فعندما أسلم هذا الصحابي الجليل دعى قومه إلى الإيمان بالله وبرسوله وعندما حان وقت الجهاد والفداء والتضحية سل سيفه وراح يحث قومه على الجهاد فهو القائل (( فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد... ) )فهنا رضي الله عنه يخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم متحدثًا ًعن نفسه وعن قومه بصفته نقيبًا عليهم فقوله (( ...ما تخلف منا رجل واحد... ) )يدل على أنه يتكلم بلسان قومه الأنصار .

فنعم القائد سعد بن معاذ ونعم الرجل سعد بن معاذ فهو من قاد قومه إلى سفينة الإسلام وهو من ربط جأش قومه في ساحات الوغى ...

لذلك على الدعاة أن يدعوا إلى الله تعالى وأن يشملوا في دعوتهم أوسع الشمول فالداعي يدعو الناس إلى مكارم الأخلاق وإلى الأذكار الشرعية وإلى تلاوة القرآن وإلى الجهاد وإلى الزكاة ولا يغلب جانب على جانب وحري بالدعاة أن يدرسوا الواقع ويفهموه ليضعوا أولويات فكرية في دعوتهم ..

ثانيًا:موقفه رضي الله عنه يوم غزوة أحد

كان سعد بن معاذ رض الله عنه كعادته في الصف الأول من المعركة يقاتل على يمين وعلى شمال ووراء وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وبعد انتهاء المعركة عاد الرسول الأعظم إلى المدينة ودموعه الطاهرة تسيل على وجنتيه الشريفتين لوعة وأسىً على ما حل بالمسلمين من قتل وهزيمة وكانت فجيعته الكبيرة بعمه حمزة بن أبي طالب أسد الله ورسوله وسيد الشهداء فعندما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وسمع نساء الأنصار يبكين قتلاهم قال رسول الله (( لكن حمزةُ لا بَوَاكِيَ له... ) )فأتى سعد بن معاذ بنسائه وجعلهن يبكين عند رسول الله على حمزة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت