الصفحة 642 من 784

344 -عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ((( أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ , فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ , فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ , فَاخْتَصَمَا إلَى النَّبِيِّ( فَقَالَ: يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ , لا دِيَةَ لَك ) ).

معاني الكلمات:

أن رجلًا عض يد رجل: جاء في رواية لمسلم ( قاتل يعلى بن أمية رجلًا فعض أحدهما صاحبه ) .

الفحل: أي الذكر من الإبل .

لا دية لك: جاء في رواية: ( ... ثم تأتي تلتمس العقل لا عقل لها فأبطلها ) وفي رواية: ( فقال: ما تأمرني ؟ أتأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك تقضمها قضم الفحل ادفع يدك حتى يقضمها ثم انزعها ) .

الفوائد:

1-في هذا الحديث تخاصم يعلى بن أمية مع أجير له ، فعض يعلى يد أجيره ، فانتزع المعضوضة يده من فم يعلى ، ونزع مع اليد ثنيته ، فاختصما إلى النبي ( فأبطل دية الثنيتين ، ولم يوجب لهما ضمانًا .

قال الحافظ ابن حجر:"وقد أخذ بظاهر هذه القصة الجمهور ، فقالوا: لا يلزم المعضوض قصاص ولا دية ، لأنه في حكم الصائل ."

واحتجوا أيضًا بالإجماع بأن من شهر على آخر سلاحًا ليقتله فدفع عن نفسه فقتل الشاهر أنه لا شيء عليه ، فكذا لا يضمن سنه بدفعه إياه"."

والقاعدة: ( أن من أتلف شيئًا لدفع أذاه لم يضمنه ) .

2-الخصومة ممقوتة عامة ، ولكن تزيد بشاعتها إذا كانت بطريقة وحشية تشبه عمل الحيوانات الشرسة .

3-أنه لا يأتي تشبيه الإنسان بالحيوان إلا في مقام الذم .

كما قال تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ) .

وقال (:( العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) .

4-جواز تشبيه فعل الآدمي بفعل البهيمة إذا وقع في مقام التنفير عن مثل ذلك الفعل .

5-رفع الجناية إلى الحاكم من أجل القصاص .

6-أن المرء لا يقتص لنفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت