الصفحة 18 من 32

أرأيتم.. كيف يتحول الحلم إلى واقع جميل مشرق.. بإخلاصٍ يعمر القلب.. وبشئ من التفاؤل.. وبكثيرٍ من التخطيط ثم العمل..؟!

انظروا هنا: http://www.alkhairi.com/

حبٌ لا يموت..!

قال الراوي.. ودمع الذكريات يتلألأ في ناظريه:

** سأحدثكم عن صاحبي الذي رحل.. وبقيت ذكراه كما يبقى الندى على كفوف الورد بعد فجرٍ ضحوك..!

عرفتُه.. فعرفت أن للحق رجالًا لا يهابون إلا الله..

وأن أمتنا كالغيث.. لا يُدرى خيره في أوله أم في آخره..

وأن للبطولة شبابًا.. هم كأزاهير الأمل بين حقول اليأس..!

وأيقنت أن الجهاد مدرسةٌ.. معلموها أبطال أشاوس.. وكراريسها ميدان وقتال.. وأقلامها سلاح ورصاص..!

في تلك القرية التي تنام على سفح جبل أشم.. كانت أول مرةٍ التقينا فيها.. وفي تلك الليلة التي نقشت ذكرياتها في القلب كانت بداية حكايتي مع صاحبي..

كان المجاهدون ينتظرون الإشارة بالتحرك في المسيرة التي ستستمر ساعاتٍ طويلة.. والوقت يزحف ببطء كما تزحف كل لحظات الارتقاب.. والكل لا يريد أن ينام.. علّ الفجر أن يُعجل بقدومه لتبدأ المسيرة نحو المكان الذي يُنسى كل شئ ولا يُنسى طيفه وذكراه..!

**"أأنت عربي..؟!".. قالها ( س . أ ) وتلك الابتسامة الساحرة ترتسم على شفتيه..

**"نعم.. ومن بلاد الحرمين..؟!"

**"الله أكبر.. إذن أنت تعرف الشيخ سعد الغامدي..؟!"..

**"سبحان الله.. وهل تعرف الشيخ ؟!".. قلتها مستعجبًا أن يصل ذكر قرائنا إلى تلك الجبال التي لا يكاد يُسمع فيها إلا دوي القنابل وأزيز ( السوخوي ) وعزف الرصاص..!

فأخرج من جيبه شريط كاسيت.. وقال لي مبتسمًا:

**"هذا هو الشيخ سعد.. عفوًا: أقصد صوت الشيخ سعد الغامدي"..

ثم نهض من عندي.. وذهب ليسامر أحد الإخوة..!

كان كالنحلة.. يطير من مكانٍ إلى مكان.. يُمازح هذا.. ويُداعب ذاك.. ويتعرف إلى ثالث.. حتى غفت العيون وهجعت الأجساد.. ونام كل الإخوة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت