""""""صفحة رقم 74""""""
فهل لك أن نركب فرسين من خيل الجنَّة فنبعثهما على صيرانها ، وخيطان نعامها ، وأسراب ظبائها ، وعانات حمرها ، فإن للقنيص لذّة قد تنغصت لك بها ؟ فيقول الشيخ: إنّما أنا صاحب قلم وسلمٍ ، ولم أكن صاحب خيل ، ولا ممَّن يسحب طويل الَّليل ، وزرتك إلى منزلك مهنئًا بسلامتك من الجحيم ، وتنعمُّمك بعفو الرحيم . وما يؤمنني إذا ركبت طرفًا زعلًا رتع في رياض الجنَّة فآض من الأشر مستسعلًا ، وأنا كما قال القائل:
لم يركبوا الخيل إلاّ بعدما كبروا . . . فهم ثقال على أكنافها عنف
أن يلحقني ما لحق جلمًا صاحب المتجرِّدة لمّا حمل على اليحموم ، والتَّعرض لما لم تسبق بع العادة من الموم وقد بلغك ما لقي ولد رهيرٍ لمَّا وقص عن العتد ذي المير ، فسلك في طريقٍ وعبٍ ، وما انتفع ببكاء كعب ؛ وكذلك ولدك علقمة ، حلَّت في العاجلة به النقمة ، لمَّا ركب للصَّيد فأصبح كجدَّه زيد ، وقلت فيه:
أنعم صباحًا علقم بن عديّ . . . أثويت اليوم لم ترحل
وإنِّي لأحار يا معاشر العرب في هذه الأوزان التي نقلها عنكم الثّقات ، وتداولتها الطبّقات ؛ ومن كلمتك التي على الرَّاء ، وأوّلها:
قد آن أن تصحو أو تقصر ، . . . وقد أتى لما عهدت عصر
عن مبرقات بالبرين ، وتب . . . دو بالأكف اللامعات سور
بيض عليهنَّ الدَّمقس وبال . . . أعناق من تحت الأكفة درّ
ويجوز أن يقذفني السابح على صخور زمردٍ فيكسر لي عضدًا أو ساقًا ، فأصير