يقول الشعراني: وأخبرنى شيخنا الشيخ محمد الشناوى رضي الله عنه أن شخصًا أنكر حضور مولده فسُلب الإيمان!! فلم يكن فيه شعرة تحنُّ إلى دين الإسلام فاستغاث بسيِّدي أحمد رضي الله عنه، فقال: بشرط أن لا تعود ؟ فقال: نعم، فردَّ عليه ثوب إيمانه! ثم قاله له: وماذا تنكر علينا ؟ - يعني: في المولد - قال: اختلاط الرجال والنساء، فقال له سيِّدي أحمد رضي الله عنه: ذلك واقعٌ في الطواف، - قال سفر: يختلط الرجال بالنساء في الطواف، ويشبِّه مولده بالطواف - ولم يمنع أحدٌ منه، ثم قال: وعزة ربي ما عصى أحدٌ في مولدي إلا وتاب وحسنت توبته، وإذا كنتُ أرعى الوحوش، والسمك في البحار، وأحميهم من بعضهم بعضًا، أفيعجزني الله عز وجل عن حماية مَن يحضر مولدي ؟
قال سفر: هذا هو التصرف في الكون، إنَّه حتى الوحوش يحميها بعضها من بعض، ويحجزها، والسمك في البحار، فيتصرف في هذه الأمور كلها، فكيف لا يتصرف فيمن يحضر مولده ؟ هذا هو أحمد البدوي، ماذا تتوقعون أن يقولوا في مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ إن قالوا أعظم من هذا: فهو - والعياذ بالله - الشرك والكفر، وإن قالوا: لا، نحن نفضل مولد البدوي على مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، ونعطي البدوي مِن الولاية والاختصاص ما لا نعطي الرسول صلى الله عليه وسلم: فهي الطامَّة الكبرى وإذًا هم الذين يحتقرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحبونه، وليس أهل السنَّة والجماعة - كما يزعمون - فليختاروا مِن هذين ما شاؤوا.