الصفحة 47 من 148

ولذلك قلتُ: إنَّ معرفتنا بمنهج المتصوفة: أهمُّ مِن الردِّ التفصيلي عليهم ؛ بأنَّ هذا الحديث ضعيف الذي استشهدتم به، أو هذا الحديث صحيح، أو غير ذلك، نقول لهم: أصلًا ليس مِن منهجكم العلمي أنْ ترجعوا إلى كتب السنَّة، ولا إلى غيرها حتى تردُّوا علينا"بأنَّكم ضعفتم حديثًا، ونحن نصححه"، الخلاف [ يسير ] ، ولا داعي للتكفير.

لا، أنتم مرجعكم إلى الكشف، إلى الحال، إلى الذوق، إلى الوجد، وليس مرجعكم نصوص الوحي، فهذا العلم اللدني الذي تتلقونه عن طريق الكشف، هذا العلم الباطن: نحن نبدأ الجدال، والنقاش بيننا وبينكم من هذه النقطة ؛ إمَّا أنْ تعودوا إلى الشريعة، وإمَّا أن تُصروا على أنَّ ما أنتم عليه هو الحقيقة، وهو العلم الباطن، فتأخذون حكم الباطنيَّة، وحكم الملاحدة الذين يدَّعون ذلك.

وبمناسبة قولهم رؤية النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في المنام - كما سبق -، وبمناسبة قضية العلم اللدنِّي ؛ أنقل قصة عن أحد أئمَّة الرفاعيَّة، ومشايخها الكبار، الذين أخذوا عن أحمد الرفاعي المؤسس ؛ ننقل هذه كما أوردها صاحب كتاب"طي السجل"صفحة (368) ؛ نقرأ قصة إلباس الخرقة للشيخ علي الأحور، كما نقلها هذا الرجل، يقول مؤلف"طي السجل": وهنا نذكر تيمُّنًا قصة إلباس الخرقة للشيخ الجليل علي الأحور شيخ السيد علي الأهدل، مِن يد حضرة القطب الأعظم السيد الكبير أحمد الرفاعي رضي الله عنه، بأمر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال الإمام العلامة أبو بكر الأنَّصاري في"عقود اللآل"حين ترجم للعارف الأحور ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت