الصفحة 32 من 148

وأيضًا: مِن المعاصرين: هناك أناسٌ كثيرٌ: كتب عنهم عبد الرحمن بدوي، وكتب عنهم طلعت غنَّام، وكتب عنهم آخرون - لا داعي لاستعراضهم -.

المهم: أنَّنا ننظر الآن إلى كتابٍ مِن كتب محمد علوي مالكي - ربَّما لم يطلع عليه بعض النَّاس - ؛ الكتاب سمَّاه:"المختار مِن كلام الأخيار"، طبع في مصر سنة 1398هـ، ولنقارن ما جاء في هذا الكتاب بما سمعنا الآن مِن عقائد الصوفيَّة ؛ لننظر على أيِّ دينٍ هذا الرجل، ونعرف عندئذٍ حكمَه، ونعرف القضيَّة الأساسيَّة التي هي - كما قلتُ - أنَّ التصوف دينٌ مستقلٌ عن الإسلام، وإنْ دخله مَن ينتسب إلى الإسلام ويدَّعي أنَّه مسلم!!.

يقول محمد علوي مالكي في هذا الكتاب - صفحة (134) - عن السري السَقَطي - يقول: رأيتُ كأنِّي وقفتُ بين يدي الله عز وجل، فقال: يا سري! خلقتُ الخلقَ فكلُّهم ادَّعوْا محبتي، فخلقتُ الدنيا فذهب منِّي تسعةُ أعشارهم! وبقيَ معي العشر، قال: فخلقتُ الجنَّة فهرب منِّي تسعةُ أعشار العشر، فسلَّطتُ عليهم ذرةً مِن البلاء ؛ فهرب تسعةُ أعشار عشر العشر! فقلتُ للباقين معي: لا الدنيا أردتم، ولا الجنَّة أخذتم، ولا مِن النَّار هربتم، فماذا تريدون ؟ قالوا: إنَّك لَتعلم ما نريد! فقلتُ لهم: فإنِّي مسلِّطٌ عليكم مِن البلاء بعدد أنفاسكم ؛ مالا تقوم له الجبال الرواسي، أتصبرون ؟ قالوا: إذا كنتَ أنتَ المبتلي لنا فافعل ما شئتَ. فهؤلاء عبادي حقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت