الصفحة 26 من 148

طبعًا، هذه النظرية اليونانية التي تُروى عن قدماء اليونان أرسطو وجماعته: أنَّ الكون يتركب مِن أربعة عناصر: الماء، والتراب، والنار، والهواء …إلى آخره!! رتَّبوا هذه على تلك.

الخامسة - مِن فِرقهم: الحلوليَّة، وهم طائفةٌ مِن هؤلاء القوم الذين ذكرناهم، يرَوْن في أنفسهم أحوالًا عجيبة، وليس لهم مِن العلوم العقليَّة نصيبٌ وافر، فيتوهَّمون أنَّه قد حصل لهم الحلول أو الاتحاد - يعني: بالله تعالى - يقول: فيدَّعون دعاوى عظيمة، وأوَّل مَن أظهر هذه المقالة في الإسلام: الروافض ؛ فإنَّهم ادَّعوا الحلول في حقِّ أئمَّتهم.

هنا فائدة مهمة: وهو أنَّ الرازي يربط الصوفيَّة بالشيعة، وهو ربط مؤكد - كما سبق أن قلنا - يقول الرازي:

السادسة: المباحية، وهم قوم يحفظون طامَّاتٍ لا أصل لها، وتلبيساتٍ في الحقيقة وهم يدَّعون محبة الله تعالى وليس لهم نصيبٌ مِن شيءٍ مِن الحقائق ؛ بل يخالفون الشريعة، ويقولون: إن الحبيب رُفع عنه التكليف، وهو الأشرُّ مِن الطوائف، وهم على الحقيقة على دين"مزدك"، كما سنذكر بعد هذا - قال سفر: وهو الدين الذي هو أصل الشيوعية، ودين"مزدك"كما تكلم عنه هو يقول: أن المزدكية هم أتباع مزدك بن موبذان، وكان موبذان في زمن قبَّاز بن فيروز والد أنو شروان العادل، ثمَّ ادَّعى النُّبوة، وأظهر دين الإباحة، وانتهى أمره إلى أن ألزم قبَّاز أن يبعث امرأته ليتمتع بها غيره!! فتأذى أنو شروان مِن ذلك الكلام - يعني: تأذى مِن كلامه غاية التأذي - وقال لوالده: اترك بيني وبينه لأناظره ؛ فإنْ قطعني طاوعته، وإلا قتلته فلمَّا تناظر مع أنو شروان: انقطع مزدك - يعني: انقطع في المناظرة وأفحم - وظهر عليه أنو شروان، فقتله وأتباعه، وكلُّ مَن هو على دين الإباحة في زماننا هذا فهم بقية أولئك القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت