فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 5

? وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ? [ يس: 62 ] .

فلقد أتبعهم خلق كثير ، وهذه صورة ونتيجة لنهم لم يتخاذلوا عن الدعوة لباطلهم ويمكرون بأتباعهم ليلا ونهارًا .

وهذه صورة توضحها هذه الآيات:

?يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) @قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا? [ سبأ:31 - 33 ] .

فانظر أيها الحبيب:

كيف أنهم ما كانوا يتركونهم لا بليل ولا بنهار ، يدعونهم إلى التمسك بهذا الباطل ، بل ما كانوا يتركون لهم الفرصة لكي يتفكروا في حالهم ، أو لكي يتعقلوا الأمور ، ولكنهم استحوذوا عليهم مع كل لحظة إلغاء لعقولهم وتفكيرهم فاتبعوهم على ضلالهم ، فأوردهم النار ، فبئس مثوى الظالمين .

فلننادي أيها الحبيب ولنقول:

يا أهل الحق ، أين انتم من همة أهل الباطل ؟

لماذا هذا التخاذل ؟

ولماذا هذا التراجع ؟

أتشك فيما أنت عليه ؟

أتستحي من بيانه والجهر به؟

أفلا تقتدي بهؤلاء في سعيهم الدائم لتحقيق هدفهم ، ورأيته دومًا وعدم غياب الهدف عن أعينهم ؟

فقوموا أيها الأحباب:

إلى جنة عرضها السماوات والعارض .

كتبه

سعيد محمد السواح

غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت