فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 438

""""""صفحة رقم 49""""""

قدر ما تقتضيه الزائدة ، وهذه الزائدة إما أن تكون للطرف الذي تنتهي إليه محددًا فيسمى: منقارًا . أو لا يكون محددًا بل غليظًا مستديرًا فيسمى ذلك الطرف رأسًا . والزائدة التي تنتهي إليه: عنقًا . وهذا العنق إما أن يكون طويلًا أو قصيرًا . فإن كان طويلًا فالحفرة التي يدخل فيها لا بد وأن تكون عميقة ، وتسمى تلك الحفرة: حقًا كحق الفخذ . ويسمى ذلك المفصل: المفصل المغرق . لأن الزائدة تكون مغرقة في حفرته . وإن كان العنق قصيرًا ، فالحفرة لا بد وأن تكون أيضًا غير عميقة وتسمى هذه الحفرة . عينًا كعين الكتف . ويسمى هذا المفصل: المفصل المطرف: لأن الزائدة لما لم تكن كثيرة المداخلة صارت كأنها في طرف . قوله: والعظام كلها متجاورة متلاقية . لو كانت عظام البدن متباعدة لكان تركيبه واهيًا جدًا كما بيناه أو لًا . وقال جالينوس: إن تركيب عظام البدن كله يقال له: جثة . ويريد بقوله: تركيب العظام ، العظام المركبة إذ نفس تركيبها لا يقال له جثة ، إذ التركيب هو فعل المركب كما قلناه أو لًا . ونقول: العظام: منها ما هي صغار فلا تتصل بها لاحقة . ومنها ما هي كبار . وهذه منها ما ليس له لاحقة كعظمى الفك الأسفل ، فإن أسفلهما يلتقي بلجام بينهما من غير لاحقة ، وأعلاهما أيضًا ليس فيه لاحقة . وإن كان لكل واحد منهما هناك زائدتان . والفرق بين الزائدة واللاحقة ، أن الزائدة تكون من نفس العظم الذي هي له زائدة . واللاحقة عظم آخر يتصل به بلجام . ومن العظام الكبار ما له لاحقة ، وذلك إما في طرفيه كما في عظم الساق ، وعظم الفخذ ، وعظم الزند الأعلى . وإما في طرف واحد ، فإما في الطرف الأعلى ، كما في عظم العضد ، أو في الطرف الأسفل كما في الزند الأسفل . وسنتكلم في هيئة هذه اللواحق ومنافعها في المواضع اللائقة بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت