عن عبد الله رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يجيء من بعدهم قوم تسبق شهادتهم أيمانهم ، وأيمانهم شهادتهم ) 00
هذا سبق الكلام على أوله ، أما قوله: ( يجيء من بعدهم قوم تسبق شهادتهم أيمانهم ، وأيمانهم شهادتهم ) المعنى: أنهم يشهدون ولكن لعدم ثقة الناس بهم يقرنون الشهادة باليمين فينتهكون شيئين: 1-الشهادة بغير حق0 2-اليمين الكاذبة0 فتجده يقول: والله إني لأشهد كذا وكذا ، أو يقول: أشهد بالله والله إنه لكذا وكذا ، فلعدم ثقة الناس به تسبق الشهادة باليمين ، وأحيانًا تسبق اليمين الشهادة ، يعني: إذا رأيت الآن بعد ثلاثة قرون تغير الأمة وتنزَّل الأمانة إلى خيانة فقد مضى على ثلاثة قرون أحد عشر قرنًا فإذا كان التغير في صدر الأمة بثلاثة قرون يصل إلى هذا الحد ن فما بالك بالتغير في هذا الوقت !!! وهذا مما يوجب الحذر والخوف وأن يحرص الإنسان على أداء الأمانة وأداء الشهادة0
س: هل تستثني الطائفة المنصورة من هذا الحديث ؟
ج: الطائفة المنصورة ليسوا بشيء بالنسبة للأمة عمومًا ، وإلا فقد قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ) وقال: ( ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) فالعبرة بالعموم0
والرواية التي ذكر فيها أنه أشار بيده صلى الله عليه وسلم للشام رواية لم تصح فهذه الزيادة بعضهم أنكرها والصحيح أن الطائفة المنصورة ليست مخصوصة بأرض0
س: قوله صلى الله عليه وسلم: ( ألا أنبئكم بخير الشهداء ؟ الذي يأتي بالشهادة قبل أن يُسألها00