فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 15

-وعلى هذا فرواية الاثنين (العزيز) خبر آحاد قطعًا، ودائمًا وأبدًا.

-وإذا كان ابن حبان لا ينفي وجود خبر الآحاد، فمن ذلك رواية الاثنين، يجب أن يكون ابن حبان لا ينفي وجودها كذلك.

-فابن حبان إذن يثبت وجود رواية الاثنين (العزيز) ، بلا شك في ذلك، وهذه نتيجة عض عليها بنواجذك ولا تسمح نفسك بالتنازل عنها.

-ثم إن خبر الآحاد ليس يقابله إلا (المتواتر) ، ولا شيء سواه.

-فمن أثبت وجود خبر الآحاد، قائلًا:"الأخبار كلها أخبار آحاد ... لعدم وجود السنن إلى من رواية الآحاد"، نافيًا بذلك ما يقابل خبر الآحاد، فماذا نفى إذن، إن لم يكن ينفي وجود (المتواتر) ؟!!

-فابن حبان بناءً على ما سبق لا يرى في الأحاديث النبوية خبرًا متواترًا، فهو ينفي وجود مقابل للآحاد، لأن"الأخبار كلها أخبار آحاد"فالذي نفي ابن حبان وجوده هو المتواتر، وليس شيء سواه، وهذه النتيجة أيضًا مستفادة بيقين، والشك لا يرد اليقين، واليقين لا يعارضه يقين أبدًا، فهذه النتيجة إذن شد عليها بيديك، ولا تتهاوى في يقينك بها أيضًا.

وخلاصة ما سبق: أن ابن حبان يقول إن الأحاديث النبوية كلها أخبار آحاد، ولا يوجد حديث اجتمعت فيه شروط المتواتر أبدًا.

ولذلك رأى ابن حبان أن من ترك الاحتجاج بخبر الآحاد، يعني مع الزعم بالاحتجاج بالمتواتر دون غيره، أنه في الحقيقة لا يحتج بشيء من السنن، لأنّ السنة لم تأتنا إلى من رواية الآحاد .. كذا يقول ابن حبان.

هذا هو معنى كلام ابن حبان، ولا أحسب الأمر بعد هذا التفصيل في حاجة إلى مزيد تأكيد، أنه هو معنى كلامه.

لكن جاء في كلام ابن حبان تمثيل صوري لما نفى ابن حبان وجوده، فذكر صورة اشتبهت عند بعض أهل العلم بصورة (العزيز) ، أي: فُهم من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت