الصفحة 3 من 10

الحمد لله رب العالمين الذي أنزل كتابه المبين فجعله حجة بالغة على الناس والجن أجمعين وألزم رسوله محمد الأمين صلى الله عليه وسلم وأمته باتباعه إلى يوم الدين والإعراض عن المشركين، قال تعالى: {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} . [1]

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارًا به واعتقادًا. اعتقاد أهل السنة والجماعة، الفرقة الناجية المنصورة إلى يوم القيامة: وهو الإيمان بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، والقدر خيره وشره.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن طبق شريعته إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وإن ما توعدون لآت، وما أنتم بمعجزين.

تعريف الدار

تعريف الدار لغة: المحل يجمع البناء والمساحة، والمنزل المسكون والبلد والقبيلة. وجمع دار ديار، وديارة، ودور. وجمع دارة ديارات. (المعجم الوسيط) .

تعريف الدار اصطلاحًا: الديار في اعتبار الشارع داران، دار إسلام ودار كفر، وقد أجمع على هذا التقسيم علماء الأمة من لدن الصحابة إلى يومنا هذا. والدليل على هذا التقسيم من القرآن قول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} [2] ، وقوله تعالى: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} [3] ، وأيضًا قوله تعالى: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} [4] .

(1) الأنعام: (106)

(2) الرعد: 13

(3) الأعراف: 88

(4) الأعراف: 145

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت