الصفحة 10 من 10

ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال؛ محرمة عليهم، ويجب عليهم الامتناع من ذلك بأي طريق أمكنهم من تغيب أو تعريض أو مصانعة، فإذا لم يمكن إلا بالهجرة؛ تعينت.

ولا يحل سبهم عمومًا ورميهم بالنفاق، بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة، فيدخل فيها بعض أهل"ماردين"وغيرهم.

وأما كونها دار حرب أو سلم؟

فهي مركبة، فيها المعنيان.

ليست بمنزلة دار السلم التي تجري عليها أحكام الإسلام، لكون جندها مسلمين، ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار.

بل هي قسم ثالث، يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه"."

وهذه بعض التوضيحات على فتوى شيخ الإسلام تكشف الشبه التي تمسك بها أفراخ المرجئة.

فبعد التحقيق والتدقيق في الأدلة وأقوال العلماء، فالراجح أن الدار لا تكون إلا دار كفر أو دار إسلام كما أجمع العلماء على هذا التقسيم، فصفة الدار ملازمة للأحكام التي تعلوها وباعتبار القوة والغلبة النافذة فيها. ولهذا فقد اعترض علماء الدعوة النجدية على قول شيخ الإسلام ابن تيميه في إحداثه قسمًا ثالثا للديار، وردوا قوله بإجماع العلماء قبله على أن الديار نوعان لا ثلاث لهما.، فقالوا:"وأما البلد التي يُحكم عليها بأنها بلد كُفر، فقال ابن مُفلح: وكل دار غلب عليها أحكام المسلمين فدار إسلام وإن غلب عليها أحكام الكفر فدار كفر ولا دار غيرهما. وقال الشيخ تقي الدين ــ ابن تيمية ــ وسُئل عن ماردين هل هى دار حرب أو دار إسلام؟ قال: هى مركبة فيها المعنيان ليست بمنزلة دار الإسلام التي تجري فيها أحكام الإسلام لكون جنودها مسلمين ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار بل هى قسم ثالث يُعامل المسلم فيها بما يستحقه ويُعامل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه. والأَوْلَى هو الذي ذكره القاضي والأصحاب". (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

وكذلك شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب قد أخذ بقول ابن مفلح ولم يعتبر الدار المركبة في البلاد التي خضعت لسلطان بن عبيد الله القداح واعتبرها دار حرب وكفر لظهور الشرك فيها وتبديل بعض أحكام الشريعة كما ذكرت آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت