والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلًا. (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلًا .. .
من للجهاد اليوم في فلسطين وأفغانستان وأرتيريا وجنوب السودان؟؟
من للدعوة اليوم في بلد تنتهك فيها حرمات الله، وينفخ فيها الشيطان، ويبيض فيها ويخرج الأفراخ والأعوان؟
وهل يتأتي هذا إلا بأن تهب الأمة الإسلامية من أقصاها إلى أقصاها وهي تقول لبيك اللهم لبيك للجهاد ونصرة الدين!!
وختامًا أقول لهؤلاء المثبطين القاعدين: إذا رضيتم لأنفسكم القعود عن نصرة الدين فلا تجمعوا جريمة أخرى في تثبيط القائمين والمجاهدين.
اللهم أني أحب كل داع إليك، وكل باذل في سبيلك وكل عامل لإعلاء كلمتك في الأرض في أي ساعة من ليل أو نهار، اللهم فاجعل لي نصيبا مع كل هؤلاء لحبي لهم، ودعائي من أجلهم أن ينصرهم الله ويؤيدهم وأن يبارك في جهادهم.
{ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم} .
الأصل السادس
وجوب تحديد الأهداف قبل شق الطريق
لا شك أن هم الدعاة إلى الله هو رفع الأمة إلى مستوى العمل بالإسلام، والعيش تحت ظلال القرآن، وتطبيق شرع الله في أرضه، باختصار عبادة الله وحده لا شريك له.
ولا شك أن هذه مهمة شاقة وعسيرة وذلك للأسباب الآتية:
1 -البون الشاسع بين واقع الأمة الإسلامي الحالي، وبين شريعة الله عز وجل فقد تحولت أمة الإسلام الواحدة إلى أمم شتى، ودويلات متناثرة لكل دولة علم وسلطان وإمام، وقد تحول الولاء والبراء من موالاة المسلم للمسلم إلى الموالاة في المواطنة والدولة، بحيث أصبح من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الانتقال من جزء من أرض الإسلام إلى جزء آخر دون الإذن الرسمي الذي وضعت له شروط وقيود وحدود تجعل الكافر في كثير من الأحيان مقدمًا على المسلم، وتجعل