الصفحة 5 من 24

بشرط أن يكون مسلمًا وأن يكون حكمه موافقًا لقاعدة شرعية فيقبل حكمه مثل قضاء القاضي المسلم لما في الدر المختارويجوز تقلد القضاء من السلطان العادل والجائر ولو كافرًا ذكره مسكين وغيره"، أما إذا كان الحكم صادرًا من حاكم غير مسلم فغير مقبول تمامًا، ولا يتم الفسخ بحكمه أبدًا لأن الكافر ليس بأهل للقضاء على المسلم كما هو مصرحٌ في جميع كتب الفقه."

ثم قال: إذا كان الفصل بيد جماعة كما هو المتبع احيانًا أن الأمر يحال إلى عدد من القضاة أو إلى هئية تحكيم أو إلى لجنة مكونة من عدد من الأشخاص وجب أن يكون جميع الأعضاء من المسلمين، وإذا وجد فيهم غير مسلم لم يقبل قضاءهم ولم يصح التفريق من قولهم"."

وإذا إنعدم الحاكم المسلم في مكان أو تعذر المرافعة إلى محكمة قاض مسلم أو لم يكن القضاء حسب قواعد الشريعة من قبل القاضي المسلم، لم يبق - حسب المذهب الحنفي - أي حيلة للمرأة الطالبة للفراق إلا أن يطلقها الرجل أو يرضى بالخلع. (5)

ولكن إذا امتنع الرجل من ايقاع الطلاق أو لم يمكن الإتصال به لأجل غيابه أو فقده أو جنونه وكانت المرأة غير قادرة على الصبر، صار هناك مخرج لها - حسب المذهب المالكي - بأن ترفع أمرها إلى هئية تحكيم مسلمة لأن المالكية يجوزون هذه الصورة إذا انعدم القاضي في مكان، كما أفتى به العلامة الصالح التونسي المدرس في المسجد النبوي بالمدينة المنورة حيث قال: الذي عليه الجمهور وبه العمل وهو المشهور أن ذالك التفريق ووسائله وما يتعلق به للحاكم فأن عدم حسا أو اعتبارًا فجماعة المسلمين الثلاثة فما فوق تقوم مقامه ولا يكفي الواحد في مثل هذا وانما نسب ذلك للأجهوري في احدى الروايتين عنه وتبعه بعض الشراح من المصريين والأول هو الذي عليه المعول وعليه فلا لزوم لتعريف معرفة هذا الواحد ولا لبيان المهمات التي يرجع فيها إليه على أن ذالك واضح وهي كفاية عن كونه عالمًا عاقلًا مرجعًا لأهل حجة في حل مشكلاتهم مطلقًا. (6)

ولنا أسوة في"الأمارة الشرعية بمنطقة بيهار"بالهند وأقامها المسلمون أيام الاستعمار الإنجليزي للفصل بين المسلمين في أقضيتهم ولا تزال هذه الأمارة تواصل عملها حتى بعد

استقلال الهند لأن عمل هذه الإمارة تعتبر مساندة لعمل المحاكم الهندية التي تعاني من ضغط شديد عليها من جراء كثرة المرافعات لديها فجاءت هذه الأمارة لتخفف عنها بعض الشيء.

ومن الجدير بالذكر أن عمل المجلس لا يقتصر على اصدار الفتاوي وإجراء أحكام الخلع والطلاق والفسخ بل يشمل النواحى الآتية أيضًا.

1 -إجراء عقود النكاح.

2 -الفصل بين النزاعات بالاضافة إلى ما مر بيانه من محاولة إيقاع الصلح بين الزوجين المتخاصمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت