الصفحة 2 من 24

بسم الله الرحمن الرحيم

التفريق القضائي من خلال قنوات مجلس الشريعة الإسلامية

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،

فتقدر الجالية المسلمة في بريطانيا بأكثر من مليون ونصف مليون نسمة حسب آخر احصائية قامت بها الحكومة وقد واجهت هذه الجالية - ولا تزال تواجه - عديدًا من المسائل في ميادين الحياة المختلفة ومنها ما حلت ومنها ما كان في طريقها إلى الحل، وكانت الحاجة ماسة إلى مجلس يكون مرجعًا للمسلمين لحلّ المسائل الآتية:

1 -إصدار فتاوى بخصوص المسائل المتشابكة العويصة

2 -القيام بالتحكيم في الزوجين المتخاصمين وكذلك بين الطرفين المتنازعين على أمور مالية أو إجتماعية أو غيرها.

3 -النظر في مسائل الخلع والطلاق والفسخ وإصدار حكم فيها

وبعد عديد من المشاورات والاجتماعات تمّ إنشاء مجلس الشريعة الإسلامية في عام 1982م من قبل ممثلين لعشرة مراكز وجميعات إسلامية وذلك في قاعة المسجد الجامع بمدينة برمنجهاهم.

وكان للمجلس إسهام في المجلات الثلاث غير أن المجال الثالث غلب عليه حتى صار شغله الشاغل ومهمته الرئيسية وهذا إذا دلّ على شيئ فإنما يدلّ على فراغ هائل في هذا الميدان فسدّه المجلس إلى حدّ كبير، وقد يثار هذا السؤال: لماذا اشتدت الحاجة إلى القيام بمثل هذا الأمر مع وجود محاكم بريطانية تفصل في أمور النكاح والطلاق،

ونقول ردًا على هذا السؤال أن الحاجة كانت قائمة لمثل هذا النشاط للأسباب التالية:

أ- إن الأنكحة عادةً تعقد في المساجد أو في أماكن خاصة ثم تسجل عند مسجل الزواج الحكومى، فكما أن الزواج المسجل لدى الحكومة لا يمكن أن ينقض إلا في المحاكم فكذلك ينبغى أن يكون هناك نهاية لهذا النكاح بطريق إسلامي.

ب- هناك كثير من الناس لا يسجّلون الزواج عند المسجل الحكومي أصلا فإذا كانت هناك خلافات بين الزوجين وأرادت المرأة أن تخالع فلا بد أن يكون هناك مرجع لإتخاذ إجراءات الخلع أو الفسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت