يلوك لحومَنا شرها ً ويَنزو ... كما تنزو الذئاب - على جراحي
فنرزح في القيود لنا وجيب ٌ ... ليرشف من دمانا كأس راح
أرد ُّ على سفاهته بحلم ٍ ... قتادا ً لاذعا ً للظلم ماحي
وأسرج كل حرف ٍ في نشيدي ... مغيراتٍ وأسمعهمْ ِضباحي
أقضُّ مضاجع الطغيان جهرا ً ... بزمجرة القصيد وبالسلاح
نذود عن الحنيف بكل صبر ٍ ... ونجعل من جماجمنا أضاحي
وإن أخاك ما هلعت ْ عليه ِ ... سوى زغب الحواصل والجناح
ُتدافع عسكرَ الطغيان عني ... بشلال الدموع وبالصياح
فتسحقُ غضَ خافقها الليالي ... بناب ٍ لا تكلّ عن إجتياحي
يغصّ نشيجها يغدو نشيدا ً ... تفيضُ له الرواسي بالسحاح
كأن الليلَ أصبح سرمديا ً ... ويفتك بالأهلة والصباح
تعاودني الهمومُ فأتقيها ... بآيات التصبر والفلاح
أُرددُ سورة الإسراء حتى ... تضجُّ لها الزنازن بالُنواح
لأهل ِ البغي ِ َنكشِفُ عن نصال ٍ ... ونجلو للأحبة عن أقاح
أمَنْ شادوا الإمارة من دماهم ... كعضروط ٍ تفوّق في الوقاح ِ!!
تداعى للعدا من كل صوب ٍ ... بلاعمة الزمان بلا وشاح
ُتغير على الإمارة ِ بالفتاوي ... وتشتم من يوالي بإفتضاح
وإنك يا (حويمد) لا تساوي ... سواء ٌ أنت أو آل الصباح ِ -
قلامة إظفر الشيخ ِ الحسيني ... أبي عمر ٍ وقافلةِ الفلاح
وإن خواء رأسك ِ لا ُيداوى ... فذوقوا واستمروا في انبطاح
أتفرح إن هم اتخذوك حَبْرا ً ... وخِدنا ً للخيانة والسفاح ِ!
بفتواك التي استبدلت فيها ... قذارات الرذيلة بالكفاح
أباح أبو رغال لكل (وغد ٍ ... من الصحوات) اخوتنا أضاحي
سنطرق لِمّة المأفون حتى ... يرى أن ليس فيهم أي صاح
وكل فضائل ٍ عُدت ْ قديما ً ... لكم قد صرن أدراج الرياح
وإن تبتم فقائدنا المُفدى ... يناديكم: أنْ ادثروا جناحي
ولست بخاذل ٍ إخوان ديني ... ولو حزّوا وريدي بالصفاح
سخاة الروح ما كانتْ شحاحا ً ... مآثرهم على شتى البطاح
سأذكر ما حييتُ لمن تنادوا ... على ظمأي بهاطلة ٍ ُقراح
لدولتنا التي كانت وتبقى ... كماء المُزن ِ تروي كلَّ ضاحي
سأكفيها المغيرَ بسَمْهَري ٍ ... طويل ِ الساق ِ في صف ِ الرماح
أغار على أخوّتهم وأحنو ... عليها إن تنكّر أيُّ لاحي