القصيدة الخامسة
نمضي وحادينا الأنفال والزمر
(في رثاء القرشي والمهاجر رحمهما الله وأعلا في عليين منزلتهما)
12جمادى الأولى 1431
يوافقه 25/ 4/2010
كفكف دموعك إن الحرب تستعرُ ... واحمل حزامك جاء النصرُ والظفرُ
في كلّ ثغرٍ خيول الحق ضابحةٌ ... ترنو إليك وجند الدين تهتصر
جاءت إليك تحث السير وانتحبتْ ... دمعا عليه نياط القلب تعتصرُ
في كلّ يومٍ يعبُّ الموتُ من دمنا ... نسعى إليه وما في عزمنا خوَرُ
أشعل لظاك سهام الغدر ما فتئتْ ... تعوي عليك وفي الأعناق تنهمرُ
أشعل لظاك فظهر الأرض مقبرةٌ ... ضاقتْ عليك، وأنت اليوم مدّثرُ!!
كفكف دموعك إن اليوم رايتنا ... أضحت بما بذل الشيخان تفتخرُ
يا عصبة الحق إن اليوم بيرقنا ... بدم المهاجر والقرشيّ يزدهرُ
ما أثخنت بدم الغازي كتائبهم ... لو كان حاديها للحزمِ يفتقرُ
لكنهم وردوا حوض الفداء وما ... كلّت عزائمهمْ والموتُ يستعرُ
نزهو - وحق لنا - أنّ الردى سيرى ... بحرًا من الثأر الدامي سينفجرُ
تغلي مراجلنا فتميّزتْ غضبًا ... لدماء قادتنا نصغي ونأتمرُ
يا قاتَلَ اللهُ هذا العيش في زمنٍ ... صار الكماة به نهبًا لمن غدروا
يا غارة الله حثّي السير لا تقفي ... إلا وحملة أهل الكفر تندحرُ
يا غارة الله حثّي السير لا تذري ... مَنْ خانَ دولتنا فالقوم قد كفروا
نزهو - وحق لنا - إذ أن قادتنا ... فاضت نسائمهمْ والحور تنتظر
إنّا وإنْ قتل الغازون قادتنا ... نمضي وحادينا الأنفال والزمرُ
ما أن نرى زمرًا فاضتْ نسائمها ... حتى تُرى زمرٌ في إثرها أُخَرُ
قل لن يصيبكمُ يا قومُ غيرُ أذى ... يجلو عوارضَه بالصبر مصطبرُ
صبرًا فيكفينا أن الذين مضوا ... ما حاد آخرهم لو عظمه نشروا
صبرًا فصولتنا بالحق ما برحتْ ... حتى تنفس صبح الله فانتظروا
نمضي ودولتنا تعلو مشاعلها ... كلّ الذين أرادوا قتلها انتحروا
ولقد علمتُ بأنّ الله حافظها ... وبه عقيدتنا الغراء تنتصرُ
يا رب أعلِ لواء الحق واخلفنا ... نصرًا تُذلُّ به أعناقُ مَنْ كفروا