الصفحة 7 من 47

فبجعل الترتيب في الشقاء لآدم فقط، فكأن آدم مخلوق للكفاح، ولجهاد الحياة والمقابلة صعابها والمرأة فقط مخلوقة سكنًا له، يتحرك حركته في الرياح ويأتي ليهدأ عندها، ويأتي ليستقر هي مصدر الحنان وهي مصدر العطف الذي يمسح بيده كل متاعبه فتزول حين تمسح بيدها على كل متاعبة فتزول، يستطيع أن يستأنف الحياه بعد ذلك بشيء من النشاط. الحق حينما قال:"لتسكونا إليها"إذا فالمهمة الأساسية للمرأة أن يسكن إليها الرجل."والله جعل لكم من أنفسكم ازواجا وجعل من أزواجكم بنيين وحفده" [1] إذا فالمهمة الأساسية للمرأة. أن يسكن إليها الرجل، ومعنى يسكن إليها الرجل، لو قدرت المرأة هذه المهمة لوجدتها تستوعب كل وقتها، بمعنى أنه ساعة أن يعمل هو تعمل هي وتعدله ما يأتي ليرتاح به، فيأتي ويجد بيتًا ساكنا مستقرا، بيتا كل أموره مرتبه. كل أموره فيه منظمة، فبعد أن كان متعبا يرتاح. أذن فعملية الرجل .. تعامل مع أجناس من الحياه أي مع"أشياء"، كل هذه الأشياء لخدمة الإنسان والإنسان أرفع هذه الأجناس كلها. أما مهمة المرأة فهي التعامل مع ذلك الجنس الراقي: وهو الإنسان، تتعامل مع الإنسان، تتعامل مع الإنسان كزوج فيسكن إليها وتريحه ثم تتعامل معه جنينا فيكون في بطنها وبعد ذلك وليدًا تحضنه وليدا ترضعه، وليدا تعطي له المثل تربية وتخرجه للحياه مزودًا بمبادئ القيم التي تصوغها في نفسه إذا فالرجل يتعامل مع الأشياء التي دون الإنسان والمرأة تعاملها الأساسي مع الإنسان كزوج أو كابنه حين تنظر إلى طفولات الحيوانات نجد أن طفولات الحيوانات كلها قليله وأطول الطفولات عمرًا .. طفولة الإنسان.

(1) - الآية 72 من سورة النحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت