أن لأهل الجاهلية عدة أنواع من الأنكحه فلما جاء الإسلام رحمه للعالمين هدم ما يتنافى مع كرامة الإنسان وأمر النكاح الصحيح وقد بينت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنواع النكاح ما أنكح أهل الجاهلية فعن عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله علية وسلم أخبرته (( أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء ) ) (1) .
(1) فنكاح منها نكاح ناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل ولبنته أو لبنته فيصدقها فينكحها.
(2) نكاح أخر كان الرجل يقول لآمراته إذا اطهرت من طمثها أي حيضها: أرسلي إلى فلان فاستيضعى منه و ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا و إنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد فكل هذا النكاح نكاح الأستبضاع.
(3) نكاح أخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرآة كلهم فإذا حملت ووضعت تمر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع الرجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت فهوا أبنك يا فلان تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل.
(4) النكاح الرابع: يجتمعن الناس كثر فيدخلون على المرآة ولا تمنع من جاءها وهن البقايا كان ينصبن على أبوابهن الرايات لتكون علما فمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت إحداهن ووصلت حملها جمعوا له ودعوا لهم القافه ـ وهم يعرفون شبة الولد بالوالد بالآثار الحقيقية ـ ثم الحق ولدها بالذي يرونه فالتا منه حب ـ الصفة ـ ودعي ابنه يمنع من ذلك فلما بعث محمد صلى اله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري والفظ له أبو داود وغيرهما.
مشروعية النكاح في الإسلام وحكمته وحكمه: