6-عن أبي هريرة عن النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال (يقبض اللّه الأرض يوم القيامة و يطوي السّماء بيمينه ثمّ يقول أنا الملك أين ملوك الأرض) . (البخاري/ التوحيد- 6834) .
7-عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما عن النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال (الظّلم ظلمات يوم القيامة) ، (البخاري/ المظالم و الغضب- 2267) .
و بعد، فهذه بعض أهوال يوم القيامة و الحساب، و لكن في الواقع أن هناك أمور و أهوال أخرى يطول المقام لوصفها و شرحها، فالنفخ و القيام و البعث و النشور و الحشر و الحساب و الصحف و الصراط و الوقوف بين يدي اللّه تعالى و من ثم الجزاء الوفاق إما إلى نعيم أو جحيم و العياذ باللّه، كل هذه المواقف المرعبة تحتاج إلى وقفات و
تأملات و شرح و تفصيل كبيرين. و قد يقول قائل هل هناك بعد كل ذلك من أمل لنا في النجاة، نقول أن اللّه تعالى يصف ذاته الجليلة بالرحيم الغفور الودود، و أنه سبقت رحمته غضبه، و أنه تعالى قد أعطانا المفاتيح المؤدية إلى الفوز برضوانه، و ما علينا إلا أن نأخذ بها لنسعد و أهمها اتباع الشرع الشريف بكل ما نستطيع من قوة، فإليك أخي الكريم بعض الأحاديث التي جاءت في باب الترغيب في رحمة اللّه تعالى:
1-عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أتي بلحم فرفع إليه الذّراع و كانت تعجبه فنهش منها نهشة ثمّ قال (أنا سيّد النّاس يوم القيامة و هل تدرون ممّ ذلك يجمع اللّه النّاس الأوّلين و الآخرين في صعيد واحد يسمعهم الدّاعي و ينفذهم البصر و تدنو الشّمس فيبلغ النّاس من الغمّ و الكرب ما لا يطيقون و لا يحتملون فيقول النّاس أ لا ترون ما قد بلغكم أ لا تنظرون من يشفع لكم إلى ربّكم فيقول بعض النّاس لبعض عليكم بآدم فيأتون آدم عليه السّلام فيقولون له أنت أبو البشر خلقك اللّه بيده و نفخ فيك من روحه و أمر الملائكة فسجدوا لك اشفع لنا إلى ربّك أ لا ترى إلى ما نحن فيه أ لا ترى إلى ما قد بلغنا فيقول آدم إنّ ربّي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله و لن يغضب بعده مثله و إنّه قد نهاني عن الشّجرة فعصيته نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقولون يا نوح إنّك أنت أوّل الرّسل إلى أهل الأرض و قد سمّاك اللّه عبدا شكورا اشفع لنا إلى ربّك أ لا ترى إلى ما نحن فيه فيقول إنّ ربّي عزّ و جلّ قد