فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 13

إن منا يا أخية مَن منَّ الله عليها بالهداية والإيمان، ومنا من هي حيرى لا إلى ذلك ولا إلى ذلك، لكننا في بعض الأحيان متساوون أو مختلفون، ومنبع التساوي أو الاختلاف في اتباع الشرع، قال تعالى: { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } [النساء: 80] .

ما أحوجنا - حبيبتي في الله - إلى الرجوع إلى صفحات السيرة النبوية العطرة، التي يجد الحالم فيها أمانيه، والمحروم حاجته ومقصده، تلك السيرة التي جملتها الأخلاق النبيلة الفاضلة، التي كلما بعدنا عنها ضجَّ عالمنا بفوضى أخلاقية عارمة، ولم لا نحتاج إلى الرجوع إليها وهي الأخلاق الإسلامية الفاضلة.

لم يا أخية لا نرجع إليها وهي شيء أساسي ينادي ربه حتى الكافرات على الرغم من كفرهن، ولأنهم أدركوا قيمتها في جذب المسلمين، وحملوا أنفسهم مهمة تكفير المسلمين والمسلمات في قضية التبشير، فاختاروا المبشرين المتحلين بالأخلاق «فوجهوا وصاياهم ونصائحهم لهم بأن يتحلوا بها، واهتموا بانتقاء الأشخاص الذين لهم من الصفات ما يجعل لهم جاذبية، ويحبب الناس بهم، ليكون تأثيرهم أعظم، وليقربهم من قلوب المجموعات التي يتولون التأثير فيها. وكم كنا نشاهد مبلغ الأناقة التي يظهر بها «الفريرات» وهم الإخوة والأخوات من الرهبان والراهبات في مدارس التبشير بالنصرانية، أو المدارس التي تتظاهر بالعلمانية (اللايبك) ، وكم كنا نشاهد مبلغ توددهم لطلابهم وطالباتهم وتأثيرهم فيهم بما يظهرون به من أناقة ونظام، وبما يعاملونهم به من رقة ولطف وإحسان وتودد» [1] .

قيمة الأخلاق

(1) «غزو في الصميم» ، الميداني، ص (143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت