باليسير منه والله أعلم.
مسألة: (وكره إسراف) في ماء الوضوء أو الغسل لأنه (مرَّ بسعد وهو يتوضأ فقال(( يا سعد ما هذا السرف؟ فقال: أفي الماء إسراف؟ قال: نعم وإن كنت على نهر جارٍ ) )رواه أحمد وابن ماجه وفيه لين وله شواهد. والإسراف هو الزيادة الكثيرة وهو ضد القصد، وأخبر النبي (أنه يكون في أمته من يتعدى في الطهور، وقال:(( إن للوضوء شيطانًا يقال له الولهان فاتقوا وسواس الماء ) )ولأن الزيادة في صب الماء تبذير فيدخل في قوله تعالى (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين (فظهر أن للشيطان دخلًا في التبذير، وقيل يحرم الإسراف وليس ببعيد، وأجمعوا أن النهي عنه في ماء الوضوء والغسل ولو على شاطئ النهر والله أعلم.
مسألة: (وإن نوى بالغسل رفع الحدثين) الأصغر والأكبر (أو) نوى رفع (الحدث وأطلق) أي لم يخصص أصغر ولا أكبر (ارتفعا) لأنه إذا اجتمعت عبادتان في وقت واحد من جنس واحد تداخلتا إذا لم تكن إحداهما مفعولة على وجه القضاء أو التبعية لقوله تعالى: (فاطهروا (وقوله (حتى تغتسلوا (فأمر الجنب بالتطهر ولم يأمره معه بوضوء، وقال عليه الصلاة والسلام(( أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثًا ) )رواه مسلم وظاهره الاجتزاء بغير وضوء، ولحديث أم سلمة ولم يأمرها بالوضوء وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ولشمول الحدث لهما، فإذا اغتسل وعم جميع بدنه ولم يتوضأ فقد أدى ما عليه قاله ابن عبد البر لقوله تعالى (وإن كنتم جنبًا فاطهروا (وهو إجماع لا خلاف فيه اهـ، والله أعلم.
تكميل: اعلم أنه لا يجب الترتيب والموالاة في الغسل في قول أكثر أهل العلم حكاه الموفق وغيره لعدم الدليل، وسننه: الوضوء قبله وإزالة ما لوثه من أذىً وإفراغه الماء على رأسه ثلاثًا والتيامن والموالاة وإمرار اليد على الجسد وإعادة غسل رجليه مكانًا آخر لحديث عائشة وميمونة رضي الله عنهما في صفة غسله (وهما متفق عليهما والله أعلم
مسألة: (وسن لجنب غسل فرجه) لإزالة ما عليه من الأذى لحديث عائشة وسيأتي إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
مسألة: (الوضوء لأكل وشرب) لقول عائشة رضي الله عنها: (( رخص رسول الله(للجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب أن يتوضأ وضوءه للصلاة ) )رواه مسلم وأحمد بلفظ (( إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل وينام توضأ ) ). والله أعلم.
مسألة: (ونوم) أي ويسن للجنب الوضوء إذا أراد أن ينام لقول عائشة (( كان رسول الله (إذا