الصفحة 12 من 304

مسألة: (الاستنجاء واجب من كل خارج) من السبيلين، لحديث ابن عباس في الصحيحين"أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله"، وحديث"استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه"رواه الدارقطني، وحديث ابن مسعود في البخاري قال"أتى النبي (الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجارٍ فوجدت حجرين والتمست ثالثًا فلم أجد فأتيته بروثة فأخذهما وألقى الروثة وقال هذا رجس أو ركس"ولأحمد والدار قطني"ائتني بغيرها"وحديث سلمان في مسلم"ونهانا أن نستجمر بأقل من ثلاثة أحجار"يعني أمرنا بالثلاثة فيدل على وجوبه، وحديث"إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار"وفي رواية"فليذهب بثلاثة أحجار فإنها تجزء عنه"ولحديث علي في الصحيحين"يغسل ذكره ويتوضأ"، وللبخاري"توضأ واغسل ذكرك"، ولمسلم"توضأ وانضح فرجك"، وهو قول أكثر أهل العلم والله أعلم.

مسألة: (إلا الريح) فلا يجب الاستنجاء لها لأنها طاهرة، ويروى عن النبي (أنه قال"من استنجى من الريح فليس منا"حديث ضعيف جدًا. والعمدة في ذلك هو طهارتها والاستنجاء لا يجب إلا لإزالة الأشياء النجسة. قال أحمد: ليس في الريح استنجاء لا في كتاب الله ولا سنة رسوله (أ. هـ والله أعلم.

مسألة: (والطاهر وغير الملوث) لا يجب أيضًا الاستنجاء لها فالطاهر كالمني والولد العاري عن الدم، وغير الملوث أي غير الخارج النجس الملوث كالبعر الناشف والحصا لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة هنا واستظهره في الفروع وصوبه في الإنصاف وقال: كيف يستنجى أو يستجمر من طاهر. والله أعلم.

مسألة: (وسن عند دخول الخلاء) أي إرادة الدخول (قول: بسم الله) لحديث علي"ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول بسم الله"رواه ابن ماجه والترمذي وهو حديث ضعيف، ثم يقول بعدها (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) لحديث أنس أن النبي (كان إذا دخل الخلاء قال"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"رواه الجماعة. وفي الأدب المفرد"إذا أراد أن يدخل الخلاء"والخبث قيل الشر وقيل ذكور الشياطين، والخبائث قيل هم أهل الشر وقيل إناث الشياطين، فكأنه استعاذ من الشر وأهله على التفسير الأول، واستعاذ من ذكور الشياطين وإناثهم على الثاني وكلاهما صحيح والأول أعم. والله أعلم.

مسألة: (وبعد خروج منه) أي من الخلاء يسن قول (غفرانك) أي أسألك مغفرتك لحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت