فاقترب الكهنة حينئذ الى يسوع وقالوا يا معلم أيجوز أن تعطي جزية لقيصر ؟ ، فالتفت يسوع ليهوذا وقال: هل معك نقود ؟ ثم أخذ يسوع بيده فلسا والتفت الى الكهنة وقال لهم: ان على هذا الفلس صورة فقولوا لي صورة من هي ؟ فأجابوا: صورة قيصر ، فقال يسوع: اعطوا إذا ما لقيصر لقيصر واعطوا ما لله لله ، حينئذ انصرفوا بالخيبة ، واقترب قائد مئة قائلا: يا سيد ان ابني مريض فارحم شيخوختي ، أجاب يسوع ليرحمك الرب إله إسرائيل ، ولما كان الرجل منصرف قال يسوع: انتظرني ، لأني آت الى بيتك لأصلي على ابنك ، أجاب قائد المئة: يا سيد اني لست أهلا وأنت نبي الله تأتي إلى بيتي ، تكفيني كلمتك التي تكلمت بها لشفاء ابني ، لأني إلهك قد جعلك سيدا على كل مرض كما قال لي ملاكه في المنام ، فتعجب حينئذ يسوع كثيرا ، وقال ملتفتا الى الجمع: انظروا هذا الاجنبي لأني فيه ايمان أكثر من وجد في إسرائيل ، ثم التفت إلى قائد المئة وقال: اذهب بسلام لأني الله منح ابنك صحة لاجل الايمان العظيم الذي اعطاكه ، فمضى قائد المئة في طريقه ، والتقى في الطريق بخدمته الذين أخبروه أن ابنه قد برىء ، أجاب الرجل: في أي ساعة تركته الحمى؟ فقالوا: أمس في الساعة السادسة انصرفت عنه الحمى ، فعلم الرجل انه لما قال يسوع ( ليرحمك الرب إله إسرائيل ) استرد ابنه صحته، لذلك آمن الرجل بإلهنا ، ولما دخل بيته حطم كل آلهته تحطيما قائلا: ليس الإله الحقيقي الحي سوى إله إسرائيل ، لذلك قال: ( لا يأكل خبزي أحد لم يعبد إله إسرائيل ) .
الفصل الثاني والثلاثون