فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 294

وذهب يسوع إلى أورشليم قرب المظال وهو أحد أعياد امتنا ، فلما علم هذا الكتبة والفريسيون تشاوروا ليتسقطوه بكلامه ، فلذلك جاء اليه فقيه قائلا: يا معلم ماذا يجب أن أفعل لأحصل على الحياة الأبدية ؟ ، أجاب يسوع: كيف كتب في الناموس ؟ أجاب قائلا: أحب الرب إلهك وقريبك ، أحب إلهك فوق كل شيء بكل قلبك وعقلك ، وقريبك كنفسك ، أجاب يسوع: أجبت حسنا ، واني أقول لك اذهب وافعل هكذا تكن لك الحياة الابدية ، فقال له: من هو قريبي ؟ ، أجاب يسوع رافعا طرفه: كان رجل نازلا من أورشليم ليذهب إلى أريحا مدينة اعيد بناؤها تحت اللعنة ، فأمسك اللصوص هذا الرجل على الطريق وجرحوه وعرّوه ، ثم انصرفوا وتركوه مشرفا على الموت ، فاتفق أن مر كاهن بذلك الموضع ، فلما رأى الجريح سار دون أن يحييه ، ومر مثله لاوى دون أن يقول كلمة ، واتفق ان مر ( أيضا) سامري ، فلما رأى الجريح عطف عليه وترجل عن فرسه وأخذ الجريح وغسل جراحه بخمر ودهنها بدهن ، وبعد ان ضمد جراحه وعزاه اركبه على فرسه ،ولما بلغ في المساء النزل سلمه الى عناية صاحبه ، ولما نهض صباحا قال: اعتن بهذا الرجل وأنا أدفع لك كل شيء ، وبعد ان قدم اربع قطع من الذهب للعليل لأجل صاحب النزل قال: تعز لأني أعود سريعا واذهب بك الى بيتي ، قال يسوع: قل لي أيهما كان القريب؟، أجاب الفقيه: الذي أظهر الرحمة ، حينئذ قال يسوع: قد أجبت بالصواب ، فاذهب وافعل كذلك ، فانصرف الفقيه بالخيبة .

الفصل الحادي والثلاثون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت