حديث أولهم ، يضحك مما يضحكون ، ويتعجب مما يتعجبون ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ، ومسألته حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم ، فيقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فارفدوه ، ولا يقبل الثناء إلا من مكاف ، ولا يقطع على أحد حديثه ، حتى يجوز فيقطعه بنهي ، أو قيام . فسألت: كيف كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أربع: على الحلم ، والحذر ، والتقدير ، والتفكير ، فأما تقديره ففي تسوية النظر ، والاستماع من الناس ، وأما تفكيره ففيما يبقى ، ولا يفنى وجمع له الحلم في الصبر ، فكان لا يغضبه شيء ، ولا يستفزه وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح لينتهى عنه ، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته ، والقيام فيما هو خير لهم ، جمع لهم خير الدنيا والآخرة »
17 -حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي ، نا ابن أبي الثلج ، نا أبو الوليد خلف بن الوليد ، نا أبو جعفر الرازي ، عن أبي درهم ، عن يونس بن عبيد ، عن مولى لآل أنس - قد سماه ونسيته - عن أنس بن مالك ، قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين ، وشممت العطر كله ، فلم أشم نكهة أطيب من نكهته ، وكان إذا لقيه واحد من أصحابه قام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل ينصرف عنه وإذا لقيه أحد من أصحابه ، فتناول يده ، ناولها إياه ، فلم ينزع منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع عنه وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول أذنه ، ناولها إياه ، فلم ينزعها عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها منه
18 -حدثنا ابن رستة ، نا علقمة بن عمرو ، نا أبو بكر بن عياش ، عن حميد ، عن أنس ، قال: أتت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله@